التصنيفات

المزيد

الأحدث

0
0
0
0
0

رومانسية

0
0
0
0
0

فانتازيا

0
0
0
0
0

قد تعجبك

المزيد

الروايات الصاعدة

قراءات مفضلة

تبديل

التصنيفات

رومانسية فانتازيا أكشن وجريمة عائليه تاريخية

الفصل الأول ماضي يطارد حاضرنا | مدرسة الأثرياء

وريثة العرش المتمردة

أهلي تعبوا وشقوا كتير عشان يدخلوني أكاديمية كامبريدج، دي واحدة من أرقى المدارس في المملكة المتحدة وبمستويات دراسية عالية جداً. وعشان كدة أنا بذاكر بجد لأني عايزة أفرح أهلي. كفاية كلام عن ده، وللأسف كان عندي حصة إنجليزي مع رايدر في الحصة الأولى، وتوزيع الأماكن بتاع السنة دي... طيب أنا ما كنتش عارفة هو إيه وكنت خايفة. إحنا استلمنا جداولنا من أسبوع في يوم التقديم، كنت سمعت رايدر بيتكلم عن إنه في فصل واحد -أعلى فصل من حيث المستوى الدراسي- وبصيت في جدولي واكتشفت إني في نفس الفصل. ما كانش قدامي غير إني أتمنى إننا ما نتقابلش.
تحميل الفصول...
                       آيلا.

وصل اليوم اللي كنت مستنياه، أول يوم رجوع للكلية. كنت مجهزة نفسي تماماً ومستعدة عشان أتعلم.

بس اللي ما كنتش مستعدة له هو رايدر.

كنت عارفة إنه هيستفزني، وكنت قلقانة. رايدر طول عمره بيكرهني وما كنتش عارفة ليه أبداً. مش كأني عملت أي حاجة تستاهل إنه يعاملني بالطريقة دي، أنا دايماً كنت كويسة معاه حتى بعد كل اللي عمله.

هو شخص غامض، وما تعرفيش تتوقعي تصرفاته. كنت دايماً بفضول ناحيته، ليه هو دايماً كدة؟ كان ذكي جداً وشخص محبوب في أكاديميتنا حتى بتصرفاته وأسلوبه الوحش. المدرسين كانوا بيتملقوه عشان أبوه صاحب طيران كوستيلو -واحدة من أفخم شركات الطيران في العالم- كان من أكبر الداعمين للأكاديمية.

أهلي بقا، أبويا عنده ٤ مطاعم، تقدري تقولي سلسلة صغيرة. كلهم مبنيين على الأكل المغربي وأمريكا الجنوبية عشان أمي مغربية وأبويا من جمهورية الدومينيكان. جدودي من الناحيتين هاجروا للندن في السبعينات عشان يعيشوا حياة أحسن، وعشان يكرموا الثقافتين الجميلتين بتوعنا، أبويا فتح سلسلة المطاعم دي.

إحنا من الطبقة المتوسطة، ومعانا فلوس بس مش أغنياء أوي زي رايدر.

أهلي تعبوا وشقوا كتير عشان يدخلوني أكاديمية كامبريدج، دي واحدة من أرقى المدارس في المملكة المتحدة وبمستويات دراسية عالية جداً. وعشان كدة أنا بذاكر بجد لأني عايزة أفرح أهلي. كفاية كلام عن ده، وللأسف كان عندي حصة إنجليزي مع رايدر في الحصة الأولى، وتوزيع الأماكن بتاع السنة دي... طيب أنا ما كنتش عارفة هو إيه وكنت خايفة. إحنا استلمنا جداولنا من أسبوع في يوم التقديم، كنت سمعت رايدر بيتكلم عن إنه في فصل واحد -أعلى فصل من حيث المستوى الدراسي- وبصيت في جدولي واكتشفت إني في نفس الفصل. ما كانش قدامي غير إني أتمنى إننا ما نتقابلش.

بعد ما قضيت دقايق في السرير بفكر في حياتي الاجتماعية الحزينة، قمت ودخلت الحمام. غسلت وشي وعملت روتين العناية بالبشرة اليومي بتاعي، ونزلت المطبخ وشغلت البوتاجاز. عملت عجينة بان كيك بسرعة وصبيتها في الطاسة. عملت كمية تكفيني أنا وأهلي قبل ما أجهز نفسي. مع إن الساعة كانت ستة ونص الصبح بس مدرستي كانت على بعد حوالي تلاتين دقيقة، يعني لازم أكون جاهزة وخارجة من البيت على سبعة ونص.

سمعت خطوات كتير، وشفت أهلي نازلين. اديتهم البان كيك ومعاها فاكهة طازة. عملت لهم قهوة وعملت لنفسي واحدة وطلعت بيها فوق. سرحت شعري وربطته لورا براحة وبدأت أظبط شكلي عشان أبقى مهندمة. اتنهدت بضيق وأنا بفتح الدولاب وبفكر ألبس إيه. الواحدة تفتكر إنها مؤسسة تعليمية مرموقة ومعروفة يبقى فيها يونيفورم، بس لأ، لازم نلبس لبسنا العادي مع التزام بقواعد اللبس. كانت معقولة بشكل مفاجئ، مفيش جيبات قصيرة فوق الركبة، مفيش شورتات فوق الركبة، ومفيش كعب أعلى من تلات بوصة.

في الآخر قررت ألبس بنطلون كارغو كريمي وتيشيرت أبيض، حاجة بسيطة بس شكلها حلو. لبست فوقيهم كارديجان واسع احتياطي لو الجو هوي. حطيت حاجتي في الشنطة وبصيت على الساعة لقيتها سبعة. اتصلت ببريا وكنت عارفة إنها لسه نايمة، ردت في الرنة الرابعة. "ألو." قالتها بصوت نعسان فضحكت. "هاي يا نومة، ليه لسه ما صحيتيش؟"

"أوف، كنت سهرانة بتفرج على مسلسل كرينيمينال مايندز، ممكن تعدي تاخديني على سبعة ونص؟" قالتها وهي بتتثاوب، مش بلومها، حصل لي كذا مرة إني رفضت أنام عشان خاطر ماثيو جراي جوبلر.

"تمام يا حبيبتي، أشوفك كمان تلاتين دقيقة." قفلت المكالمة وجريت على تحت، لبست كوتشي وودعت أهلي.

خرجت من البيت ولبست سماعاتي وبدأت أسمع سيزا، كنت محتاجة شوية هدوء الصبح ده لأعصابي المتوترة. دخلت محل صغير واشتريت بار جرانولا، وعصير، ولبان، وشوية حلويات لبري. استنيت الأتوبيس وكنت بدعي إنه يوصل بسرعة، كنت بكرة التأخير، بيحسسني إن يومي كله باظ. أول ما الأتوبيس وصل ولحسن حظي لحقت الزحمة قبل ما تزيد، قعدت ورا وبدأت أقرأ كتاب. للأسف بري كانت ساكنة في وسط البلد، المنطقة دايماً زحمة بالسياح والعمال وبشكل عام منطقة ما بتنامش.

أول ما نزلت في المحطة بتاعتي، مشيت دقيقتين بس لحد بيت بري وخبطت على الباب. قابلت إيلا، مامة بري، وحضنتها وهي دخلتني جوه.

"ها يا آيلا، متحمسة للكلية؟" سألتني، قلت لها "ما أقدرش أقول إن متحمسة هي الكلمة الصح، بس أكيد متطلعة للحصص."

"إيه أخبار بري؟" سألتها، إيلا قلبت عينيها وضحكت، "ما أعرفش بس أتوقع إنها مش متحمسة خالص عشان لسه ما طلعتش من السرير." ضحكت وطلعت فوق.

فتحت باب أوضة بريا وشفتها ماسكة الموبايل. "بريا قومي! مش عايزة أتأخر." قلت كدة وحاولت أشدها تقوم، بس هي شدتني ليها وحضنتني. "إنتي محظوظة إني بحبك، لو حد تاني كان قالي أقوم من السرير كان مات." أخيراً قامت وسابتني. "اديني عشر دقايق وهخلص." قالت ودخلت الحمام. هزيت راسي وطلعت كتابي عشان أضيع وقت. بعد شوية خرجت وهي رابطة شعرها وحاطة مكياج، ولابسة بلوزة حلوة وبنطلون جينز وكوتشي. "شكلك حلو، يلا بينا!" قلت كدة لأني مش عايزة نتأخر في أول يوم. "ماشي، يا آنسة مواعيد، يلا بينا!" قالتها وخرجنا من البيت وإيدنا في إيد بعض بنتمشى لمحطة القطر. كنت قلقانة عشان القطر اللي جاي الساعة تمانية وكان فاضل تلات دقايق، بس لحسن حظنا قدرنا ندخل والباب بيقفل. اديتها الحلويات فابتسمت. "شكراً يا حبيبتي، استني، إنتي ليه متوترة كدة؟" سألتني فتنهدت، "بصراحة، بس عشان رايدر، طول الوقت بيضايقني."

قلبت عينيها وعملت تعبير بوشها، "مش لازم تهتمي بالمتخلف ده، طنشيه يا حبيبتي." بري كانت بتكره رايدر، لأسباب واضحة. هزيت راسي وغيرت الموضوع، كنت بتمنا أشتت تفكيري عن التفكير فيه. أنا وبري بدأنا نتكلم عن حماسها إن مستر روثمير يبقى رائد الفصل بتاعنا، كان راجل وسيم وجذاب جداً.

وهي بتحكي عن معجبها، نزلنا من القطر ومشينا للأكاديمية. أول ما وصلنا للبوابات، سجلنا دخولنا بالبطاقات، كنا سابقين بدقايق يعني كان عندنا وقت نتكلم ونرتاح شوية قبل تسجيل الصبح. الحمد لله، لأني كنت نهجانة ومش قادرة آخد نفسي من المشي من المحطة.

لسبب ما، كنت نسيت إن رايدر معانا في نفس مجموعة التوجيه لحد ما بري فكرتني، وإحساس القلق اتملك مني.

الجرس ضرب، وضربات قلبي زادت، كنت مرعوبة من دخول الفصل ده بس اتجاهلت الخوف وبدأت أمشي. عيني كانت في الأرض، وأول ما وصلت عند الباب، في إيد وقفتني. رفضت أبص لفوق، كنت عارفة إنه هو، كان لابس السوار السلسلة بتاعه، اللي عليه نقش كلام إيطالي فخم.

رفضت أبص لفوق، أبص في عينه، بس بصيت، ويا ريتني ما عملت.

"آيلا." قالها بحدة وعينيه فيها نظرة شريرة.

مع إني ما كنتش عايزة، بس كان لازم أديه شوية رضا.

"رايدر."




--
شال إيده من على الباب ودخل الفصل وهو بيضحك وقعد في مكانه. مشيت وراه ورحت قعدت في الآخر وطلعت كتابي. بعد ما الأستاذ أخد الغياب، دخلت في قراءة عميقة ونسيت كل اللي حواليا تماماً.

لحد ما الكتاب اتسحب من إيدي ورايدر رفعه في الهوا.

ابتسمت له لأني مش عايزة أبين إني متضايقة ومستفزة، ليه مش عايز يسيبني في حالي؟

"ممكن تديني الكتاب بتاعي لو سمحت؟" سألته بأدب كأنه مش بيضايقني.

"إنتي بتقري حاجات غريبة، بجد يا آيلا إيه اللي حصل لك؟" قلبي وقع في رجلي من نبرته القاسية. "أتمنى ما يكونش فيا حاجة، كل اللي عايزاه هو كتابي من فضلك." صوتي اتهز وحسيت إني عايزة أعيط لأني لاحظت إن الكل بيبص عليا، وده كنت بكرهه. كأن الوقت الوحيد اللي باخد فيه اهتمام هو لما رايدر بيكون بيضايقني.

"إنتي ضعيفة جداً." قالها بخبث ورمى الكتاب عليا، لميت حاجتي وخرجت من الفصل بسرعة. كنت محتاجة أكون في أي حتة غير هنا، والمكان الوحيد اللي جه في بالي كان الحمام. دخلت كابينة وقعدت فيها مستنية أهدى.

كان الحال كدة كل سنة، بقالي سبع سنين وهو بيضايقني. بتمنى بس أعرف ليه، إيه اللي عملته عشان أستاهل منه المعاملة دي؟ يعني كان فيه نظرية بس ما كانتش أحسن حاجة. المهم، لما كنا في سنة سابعة أنا ورايدر كنا أصحاب. أقدر أقول إني كنت الصاحبة اللي على جنب، كنت بساعده كتير، وكان دايماً بيجيلي لما يحتاج نصيحة، بس أنا اتعرفت على بريا وبدأت أبُعد عنه تدريجياً. كان عنده شلة أصحابه، وفي الحقيقة كان محبوب جداً، بس لما أدرك إني بقيت قريبة من بريا اتعصب عليا. ما عرفتش ليه أبداً، بس آخر مرة جالي فيها كانت كارثة، اعترف إنه معجب بيا وأنا ما ردتش، كنت هرد أقول إيه؟ كنت طفلة خايفة من الولاد عشان كان مفروض إنهم بيعدوا بالأمراض.

بعدنا عن بعض تماماً بعد الموقف ده، أو على الأقل هو بطل يصاحبني. دي تقريباً نظريتي، هو زعلان مني عشان بقيت قريبة من بري.

الجرس ضرب وكانت الحصة الأولى، صرخت جوا نفسي لأني عارفة إن رايدر في نفس الفصل بتاعي. ومع ذلك، مشيت ناحية الفصل وكنت بنهج وأنا طالعة السلالم، لياقتي وحشة بس ده ما خلانيش أبطل آكل شيبسي. أخيراً وصلت للدور التاني وحاولت أمشي بسرعة للفصل لما حد شدني من وسطي لغرفة ما. "إيه.. مين ده؟" قلت، سؤال غبي عارفة، بس كنت متلخبطة جداً ومخضوضة لدرجة إني ما عرفتش أقول إيه.

"الشخص المفضل عندك." أوه، شكراً لله إنها بري.

"بري! خضيتيني!" قلت لها بصوت واطي وزعقت فيها.

"أوبس، كنت عايزة أقولك تخمني مين طلب يخرج معايا؟" السعادة كانت واضحة في صوتها، بدأت أفكر في الولاد اللي معانا في السنة وما عرفتش هي ممكن تكون معجبة بمين، يعني إحنا ما كملناش ساعة في أول يوم. "مين؟" سألتها وما عرفتش.

"مايلز!" صرخت هي فابتسمت. كانوا بيقربوا من بعض السنة اللي فاتت، دلوقتي لما بفكر، لايقين على بعض. افتكرت مايلز، كان وسيم، وعينيه زرقاء زي عينين الجراوي وعنده ابتسامة حلوة. كان في الحقيقة واحد من أقرب أصحاب رايدر بس ما فيش أي شبه بينهم خالص، كان طيب جداً. كنت فرحانة عشانها، كانت باينة طايرة من الفرحة.

"يا روحي يا بري! فرحانة لك جداً." قلت وحضنتها.

طلعت موبايلها لما رن، لمحت الساعة وعرفت إني اتأخرت عشر دقايق.

"يا خبر، اتأخرت جداً!" قلت بقلق فضحكت بري على حالتي المرتبكة. "لازم أمشي قبل ما الأستاذ يحطني في احتجاز." بري مشيت معايا بس لفت شمال وأنا مشيت بسرعة للفصل. بصيت لليمين وسمعت ضحك وشفت رايدر وأصحابه. مشيت بسرعة بس طبعاً اتشديت لورا وما كانش حد غير رايدر.

"آيلا، متأخرة عشر دقايق؟ كنت فاكرك بنت كويسة؟" قالها بسخرية.

"كنت في الحمام." ربنا يعلم ليه كنت ببرر لنفسي، بس في وجود الشيطان كل حاجة ممكنة.

"متأكدة إنك ما كنتيش بتتعرفي على ولد؟" قالها بإهانة وبصيت له بصدمة، ليه ممكن يقول حاجة زي دي؟

ما كنتش عايزة أتفاعل، وافتكرت كلام ماما، 'اقتليهم باللطف' دايماً بتقول كدة، وعملت كدة فعلاً. ابتسمت له وضحكت كأنه قال نكتة.

"ما كنتش بتعرف على ولد، كنت بغسل إيدي في الحمام، ودلوقتي لو ده كل حاجة همشي للفصل." ما سبتوش يرد، واستخدمت كل قوتي عشان أتحرر من إيده وجريت على الفصل.

"يا آنسة روز! متأخرة خمسطاشر دقيقة، احتجاز!" هزيت راسي وبصيت على السبورة وشفت اسمي في خطة توزيع الأماكن. قعدت في مكاني المخصص وتمتمت بضيق. كنت عارفة إن ده هيحصل، قصدي إني متأخرة خمسطاشر دقيقة!

الباب اتفتح بعنف ولفيت راسي وشفت رايدر.

"يا سيد كوستيلو، ده شيء فظيع، ده أول يوم ليك ومتأخر عشرين دقيقة! احتجاز!" مستر كوبر زعق وبص لرايدر بصه وحشة. هزيت راسي وكملت شغلي، المهمة كانت سهلة جداً بس ممتعة، أنا بحب الأدب وعندي شغف بالطريقة اللي الكلمات ممكن توصف بيها. فجأة ضهر الكارديجان بتاعي اتشد، شهقت وبصيت لورا، طبعاً كان رايدر وهو بيضحك بسخرية لأنه فاجئني.

طول الحصة فضل يضايقني، كل شوية يغزني ويشد حاجة. راسي كانت بتوجعني وحسيت إن صداع نصفي بدأ يتكون. بصيت ولقيت إني عندي الحصة الخامسة معاه كمان اللي هي علم اجتماع. كل ما أجاوب على سؤال يقلب عينيه، كان بيحسسني إني مش كفاية.

كان فاضل دقيقتين على الحصة وبعدها اليوم الدراسي يخلص، بس لأ، مش ليا. كان لازم أقضي وقتي الغالي في الاحتجاز. الفصل بدأ يلم كتبه ولابتوباتهم مستنيين المدرس يدينا الواجب.

الجرس ضرب وخرجت من الفصل. طلعت موبايلي واتصلت بماما، ردت في ثواني. "ماما، عندي احتجاز، ما تقلقيش أنا مش في مشكلة، بس اتأخرت عشان كان لازم أدخل الحمام ضروري." كذبت عليها لأني لو عرفت السبب الحقيقي اللي خلاني في الحمام قلبها هيتكسر وهي ما تستاهلش ده. "أوه تمام يا أميرة، بس تعالي البيت بسرعة." قالت بصوتها اللي دايماً هادي ومطمن.

قفلت المكالمة ورحت لفصل مستر كوبر، اداني أقلام رصاص عشان أبراها وبدأت في ده فوراً. رايدر دخل بعدي بشوية وادوه شغل ناقص كان عليه. قعد ورايا على اليمين وبدأ يشتغل. خلصت براية بس عشان الأستاذ ما قاليش أمشي طلعت كتابي وبدأت أقرأ. سمعت حركة ولفيت وشفت رايدر بيبتسم بسخرية.

كرمشت حواجبي باستغراب، كان بيضحك ليه؟

وبعدين رفع شنطة، شنطتي تحديداً. عينيا وسعت ومديت إيدي عشان آخدها بس شدها لورا. وقعت على طاولته وعملت صوت عالي، بصيت وشفت إن مستر كوبر لابس سماعاته ومركز في تصحيح الكتب.

بصيت في عينيه وهو بيبص في عينيا، كانوا مليانين بمشاعر غريبة ما قدرتش أفسرها. وشي احمر، الوضع كان حميمي زيادة عن اللزوم بالنسبة ليا.

قمت ببطء وشلت عيني من عينه، كانت نظرة تخوف بزيادة. أخدت شنطتي ومشيت للأستاذ. شال السماعات، "يا أستاذ ممكن أمشي؟ خلصت براية الأقلام."

"أيوه يا آيلا بس ما تتأخريش كدة تاني." قال فهزيت راسي، وخرجت من الأوضة والأكاديمية وكنت بجري عشان أروح البيت.

وأنا ماشية من المحطة للبيت فكرت في رايدر، عينيه كانت جذابة جداً. منعت نفسي وشلت أي تفكير فيه. أول ما وصلت البيت خلصت أي شغل ورايا وعشت يومي قبل ما أنام وأنا مستعدة ليوم جديد.

يوم تاني من مضايقات رايدر.




آيلا.

دخلت أوضة المعيشة واتكسفت لما شفت أهلي بيبوسوا بعض. بعدوا عن بعض وماما كانت مكسوفة وبابا كان بيضحك بخبث.

"أحيه- أنا هطلع فوق-" قلت ببطء وطلعت ناحية السلم.

"عبيطة، اقعدي معانا يا حبيبتي، عندي خبر." بابا قال وشاورلي. رجعت قعدت معاهم بإحراج وبابا ضحك. "يا أميرة ما تعمليش كدة، ده طبيعي جداً، إنتي فاكرة إنتي جيتي إزاي؟" ابتسم بخبث وماما اتكسفت أكتر. هزيت راسي، "يا بابا قول الخبر قبل ما أطلع أجري فوق." هددته.

أخدت بسكوتة وقعدت أقضم فيها ومستنية بابا يقول خبره.

"بصي، مش هحكي كل التفاصيل بس صاحب شركة غني جه فرع كنسينجتون بتاعنا واتعشى عندنا. بعدها طلب يقابلني واتفقنا على صفقة إن شركته هي اللي تورد الأكل بتاعنا." عيني وسعت، ونطيت عليه وصرخت. "يا بابا ده شيء عظيم! أنا مبسوطة وفخورة بيك جداً!" حضني جامد وسمعت ماما بتضحك، وجت حضنتنا وباست خدي. بعدنا عن بعض وشربت شوية مية. "آيلا، اجهزي على الساعة ستة عشان هنحتفل في بيتهم." بابا قال، "بيت مين؟" سألت.

"صاحب الشركة، هو اللي عزمنا." بابا رد.

بصيت على الساعة وكانت قربت على خمسة، لازم أبدأ أجهز. خرجت وطلعت فوق وبدأت آخد دوش. بعد ما خلصت، خططت هلبس إيه. قررت ألبس فستان أسود فيه نقوش حمراء. بعد شوية عناية بالبشرة حطيت ميكب خفيف ولبست إكسسوارات. فرقت شعري وسبته زي ما هو من غير ما أعمل فيه أي حاجة.

قبل ما أنزل، رشيت برفيوم واخترت شنطة صغيرة وحطيت فيها حاجتي.

ماما كانت طالعة زي القمر كالعادة، لابسة فستان أحمر ضيق عند وسطها الرفيع ونازل بوسع لحد الركبة. ساعدتها تحط روج ونزل بابا، كان لابس قميص أسود متفصل وبنطلون أسود. ماما صفرت وبابا ضحك قبل ما يلبس الجاكت بتاعه ويأخد مفاتيحه.

بدأنا نتحرك وشغلت مزيكا وأنا بقرأ كتاب مطلوب مني في حصة الإنجليزي.

أول ما العربية وقفت بصيت من الشباك، وانبهرت بالبيت الجميل اللي قدامي.

"واو." ماما قالت ومسكت إيد بابا، قشعر جسمي، ووبخت نفسي في سري لأني ما جبتش جاكت معايا والجو الخريف ساقع دخل في جلدي. الشمس كانت غابت من وقت قصير وأضواء لندن كانت منورة بوضوح في السما اللي لونها أزرق غامق. كان منظر يستاهل يتشاف.

بابا ضرب جرس البوابة والأمن سأل عن اسمه.

"ستيفان سالفاتوري." بابا قال، والبوابات اتفتحت بعد ثانية. مشينا ناحية الباب وخبطنا. فتحت لنا ست، لبسها زي لبس الخادمات اللي بنشوفه في الأفلام.

"أهلاً سيد سالفاتوري. لو سمحتوا، اتفضلوا ورايا." عملنا زي ما قالت، ومشينا وراها، ولو كنتي فاكرة البيت حلو من بره، فهو من جوه روعة. دخلتنا جوه حيث كان قاعد راجل يبان إنه في أوائل الأربعينات. جنبه كانت ست، كانت جميلة جداً. شكلها خلاني أفتكرها صغيرة بس قعدتهم مع بعض أكيد تعني إنهم شركاء حياة فممكن تكون في نص التلاتينات.

الراجل قام وراح لبابا. "ستيفان، مبسوط جداً إنك جيت، خلينا نروح أوضة السفرة. بعتذر جداً عشان ابني اتأخر شوية." الراجل سلم على بابا والست حضنت ماما.

وقفت بإحراج وهما بيبدلوا الكلام والأحضان.

"آسف عشان اتأخرت أنا-" سمعت الصوت ده، وبصيت ناحية اليمين وشفت رايدر، قلبي وقف ومعدتي اتقلبت. بصلي بصدمة، أكيد بيسأل نفسه ليه البنت اللي بيكرهها موجودة في صالون بيته. جمعت المعلومات مع بعض وعرفت إن أبوه هو "صاحب الشركة".

"زي ما كنت بقول، كان عندي مشكلة في الكرافتة." عيني راحت على رقبته حيث الكرافتة المعوجة، كتمت ضحكة وبصيت في الأرض.

أبوه بصله بغضب وأنا رفعت حاجبي باستغراب. يمكن بيكره الناس المتأخرة، ده المفروض يشوف رايدر في المدرسة. بعد ما خلصوا تعارف رحنا أوضة السفرة وقعدنا. وللأسف رايدر قعد جنبي ناحية اليمين، وماما وبابا على الشمال. وفي رأس السفرة كان أبو رايدر وقصاده أمه.

وهما بيتكلموا حسيت بملل ووحدة، بصيت لرايدر وشفته مشغول بموبايله.

"خلصت واجب الإنجليزي؟" سألته بأدب. حول عينيه ناحيتي، كان باين عليه الضيق والإحراج.

"لأ، وما تكلمينيش." قالها بصوت واطي بس بطريقة قلة ذوق، خلتني أضايق زي ما بيعمل دايماً.

"ماشي." قلت بخجل وبصيت في الأرض.

"ها يا آيلا، إنتي في نفس مدرسة رايدر؟" أم رايدر سألتني فهزيت راسي. "أيوه يا مدام كوستيلو." ابتسمت وردت "يا حبيبتي تقدري تقولي لي ليا." هزيت راسي تاني بابتسامة خفيفة، كان حاسس غريب إني أقول اسمها لأني لسه ما عرفتهاش أصلاً.



"بيتكم جميل جداً، شكراً على دعوتكم لينا." قلت وأنا بحاول أكون لطيفة، سمعت صوت تريقة هادي جداً من رايدر خلاني عايزة أقلب عيني. أنا كنت بحاول أكون لطيفة عكس ناس تانية. "العفو، يا رايدر ليه ما تاخدش آيلا في جولة سريعة لحد ما الأكل يجهز." قالت، لا، أنا مش عايزة أكون لوحدي معاه.

بصيت لرايدر بعيون بترجاه. ابتسم بخبث وقال "بكل سرور." لا، لا، لا. يا ربي لا.

قمت على أي حال لأني ما قدرتش أرفض طلب مامته.

أول ما خرجنا من الأوضة، زقني ناحية الحيطة، "آي." قلت بوجع. قلب عينه وبصلي كأنه كسب حاجة، كأني جايزة صغيرة. قصدي، بقيت لوحدي معاه وجاهز يضايقني.

"بصي لنفسك، ضعيفة جداً." قال كدة وهو بيستفز حالتي الضعيفة، هو ده عبيط؟ ده زي العمارة، وأكيد أقوى مني بكتير، مش عارفة ليه متوقع إني أتحول لهالك وأزقه من طريقي.

نفخت عشان أشيل الشعر اللي على وشي بس محاولاتي ما جابتش نتيجة.

بشكل غير متوقع، رايدر شال خصلات شعري اللي مش متسرحة من على وشي وأنا تجنبت أبص في عينه. "شكراً." قلت.

"شكلك وحش، ليه تخرجي من البيت بالشكل ده." طيب دي وجعتني، كنت فاكرة شكلي حلو. عينيا دمعت وحاولت أتحرر من مسكته. "بس." قال ووقفني مكاني. "ليه عشان تعرف تضايقني أكتر؟" رديت عليه، ابتسم لي كأنه فخور إني وقفت قدامه. كان نادراً لما أشوف رايدر بيبتسم، كانت ابتسامة حقيقية وبينت جانب تاني من شخصيته.

بس ده ما يمسحش حقيقة إنه مريض نفسي بيتغذى على ألمي.

"دلوقتي خلينا نكمل الجولة." قلت فقلب عينه، وأخيراً سابني وبدأ يوريني البيت. وأنا ماشية في البيت كنت معجبة بكل حاجة، العفش، الديكور، وإزاي كل حاجة كانت متناسقة.

بعد شوية وقفنا ودخلنا أوضة، كنت متأكدة إنها أوضة رايدر. كانت كئيبة مقارنة بباقي البيت في رأيي. كل حاجة كانت أبيض وأسود وما كانش ليها أي شخصية تقريباً. وقفت عند الباب وهو راح للمراية. فضلت أبص عليه وبدأت أقدر شكله، مع إنه زبالة، بس رايدر كان وسيم جداً واللبس الأسود ده كان بيزود جاذبيته. مشي ناحيتي ووقف قدامي، كشرت لأني اضطريت أرفع رقبتي عشان أبص له. لمحت كرافتته فرفعت إيدي وفضلت أظبطها شوية عشان أصلح شكلها المعوج.

معدتي قرقرت وقطعتنا، ضحكت بكسوف ووشي احمر من الإحراج. أخيراً صلحت الكرافتة وشلت إيدي من على ياقته ومشيت ناحية التانية من الأوضة.

على الرف بتاعه كان فيه أدوات مكتبية، وشوية جوايز، وكتب. بصيت بتركيز وشفت ورقة. مسكتها وحللتها. اكتشفت إنها صورة ليا أنا ورايدر من سنة سابعة. كنت قاعدة على حجره ببتسم وهو كان بيبص عليا. فاكرة اللحظة دي بالظبط لما مايلز أخد الصورة، كنا كلنا بنضحك وبنهزر. مين كان يصدق إن بعد الصورة دي بكام يوم أنا ورايدر هنبطل نكون أصحاب؟

فجأة الصورة اتسحبت من إيدي، لفيت وشفت رايدر متنرفز ومتعصب. "ما تلمسيش حاجة، إنتي ضيفة، اعرفي حدودك، الأكل أكيد جاهز، انزلي تحت." طلب بنبرة حادة فهزيت راسي ببطء. نزلت السلم الحلزوني ورحت للأوضة اللي كنا فيها قبل كدة. "فين رايدر؟" مامته سألت. "بيصلح كرافتته." قلت بتبك، هو ليه كان متضايق كدة؟ الولد ده بجد ما يتوقعش.

بعد كام دقيقة دخل رايدر وهو مبتسم وبدأ تقديم الأكل.

باقي العشا مشي تمام، بس ما رضيش يكلمني خالص وما طلعش مني ولا إهانة.

بعد العشا، مستر كوستيلو دخل مكتبه مع بابا عشان يخلصوا الصفقة، وماما وليا كانوا بيتكلموا وأنا قعدت جنبهم مش مهتمة.

رايدر طلع فوق وما نزلش خالص.

في الآخر مشينا وروحنا، وجزء مني افتقد وجود رايدر شوية، كنت بس أتمنى أعرف ليه اتفاعل بالطريقة دي. أول ما وصلت البيت عملت روتين الليل المعتاد بتاعي ونمت.

وأنا بغط في النوم ما قدرتش أمنع نفسي من التفكير ليه.

ليه رايدر كان محتفظ بالصورة دي؟

يتبع....
                       

روايه مدرسة الأغنياء

روايه مدرسة الأغنياء
مستمرة

مدرسة الأغنياء

تأليف الكاتب

جاري الجلب...

القصة والوصف

فتاة من الطبقة المتوسطة تحاول جاهدة التميز في أكاديمية "كامبريدج" المرموقة، لتجد نفسها محاصرة في علاقة معقدة ومضطربة مع "رايدر"، زميلها الثري والغامض الذي يمارس عليها التنمر منذ سنوات. تتصاعد الأحداث حين تكتشف آيلا أن والدها وقع صفقة عمل مع والد رايدر، مما يضطرهما للتواجد في نفس الدائرة الاجتماعية والعائلية. هل تتحول هذه العلاقة العدائية إلى شيء آخر؟ أم أن أسرار الماضي وما تخفيه الصور القديمة ستظل جداراً عازلاً بينهما؟ تستعرض الرواية صراعات المراهقة، الفوارق الطبقية، والبحث عن الذات وسط ضغوط أكاديمية واجتماعية قاسية. اكتشف أسرار الماضي المخفية بين آيلا ورايدر في قصة مليئة بالمشاعر المتناقضة والغموض. رحلة عاطفية مشوقة تأخذك إلى أعماق علاقة بدأت بالبراءة وانتهت بالعداء، فهل للحب مكان وسط كل هذا الجفاء؟

المشاهدات
6.9 التقييم
عدد الفصول
العربية اللغة الأصلية

الفصول المتاحة

محدث

قد تعجبك أيضاً

مملكة الصين | (الفصل الأول) وريثة العرش المتمردة

وريثة العرش المتمردة

خلوني أشرحلكم... أنا أميرة الصين ونينو هو صديق طفولتي، ودلوقتي حارسي الشخصي. إحنا كبرنا طول عمرنا عارفين إن لما ييجي وقت تتويجي كملكة، الضيوف هيكونوا من العائلات الصينية من الطبقة العالية. لما الآنسة بي قالت إننا رايحين، ده أكيد صدمنا احنا الاتنين. مكنش عندنا فكرة إن ده ممكن يحصل ودلوقتي إحنا الاتنين مرعوبين عشان ما نعرفش إيه اللي خلى الناس دي تغير رأيها ودلوقتي الكل هيكون في خطر. بصوا، كل الناس اللي مسموح لهم يحضروا حفلة تتويجي متدربين على القتال عشان فيه ناس موجودة بره عايزة تقتلني وتقتل أي حد قريب مني، صديق أو ضيف...... وده سبب إن نينو هو حارسي الشخصي.
تحميل الفصول...
                       مارينيت

آآآه أنا اتأخرت!! اتأخرت اتأخرت اتأخرت!!!

"ماري انتي هتتأخري!!" تيكي حذرتني

"يا خبر!! عارفة عارفة"

أخيراً جهزت ونزلت أجري على السلم، كنت مستعدة أخرج من الباب بس وقفت.

"يا حبيبتي لازم نقولك حاجة قبل ما تمشي" سابين قالت

"مافيش وقت!! أنا اتأخرت!!" أنا صرخت وجريت خرجت من الباب

جريت في الشارع وطلعت على سلم المدرسة. وطلعت أدوار تانية كتير لحد ما دخلت الفصل.

"أنا جيت!!" صرخت وأنا بنهج وكلهم بصوا عليا، من غير استغراب

"تاني يا مارينيت؟" الآنسة بي سألت بابتسامة خبيثة كأنها عارفة السبب

"آسفة" ابتسمت ومشيت لحد الديسك بتاعي وعديت من جنب أجمل إنسان في العالم........أدريان أجريست

"بجد؟" صديقتي المقربة، عليا، سألت

اديتها ابتسامة عريضة ومشاكسة وبصيت على السبورة.

"يا جماعة عندي إعلان!! مدرستنا كسبت جايزة أحسن مدرسة!!" الآنسة بي قالت

كلهم، وأنا معاهم، هللنا.

"استنوا، استنوا، أنا لسه مخلصتش" بدأت وكله سكت، "بما إننا كسبنا، بكرة هنعمل رحلة فصل لـ........"

الكل مال بجسمه لقدام

"الصين عشان حفل تتويج الأميرة!!" صرخت بفرحة

هييي! هنروح لـ....ا-ا-استنى ا-إيه؟ يا لهوي. لا لا لا

قعدت متجمدة مكاني، مش قادرة أحرك عضلة واحدة والكل بيصرخ ويهلل. كانوا فرحانين جداً بس أنا كنت مرعوبة؛ بس مكنتش لوحدي... نينو لف وشه ببطء، متجمد في مكانه زيي، وبقينا باصين لبعض. إحنا الاتنين كانت تعبيرات وشنا خالية من أي مشاعر بس كنت عارفة إنه بيترعب هو كمان.

"يا ماري، انتي كويسة؟" عليا سألت بس أنا فضلت متجمدة وباصة لنينو

"يا صاحبي انت كويس؟" أدريان سأل نينو بس هو فضل متجمد وعينه عليا

"ياااا هوووووه؟؟" عليا صرخت وهي بتحرك إيدها بيننا عشان تكسر نظراتنا لبعض... بس مفيش فايدة. دلوقتي، عيون الكل كانت علينا وعليا وأدريان كان في عينيهم قلق، وهما بيبصوا بيننا وبين بعض.

"مارينيت؟ نينو؟ انتوا كويسين؟" الآنسة بي سألت

أنا ونينو أخيراً بصينا بعيد عن بعض ببطء. الكل كان لسه باصص علينا بقلق، ومستنيين إننا نقول حاجة بس مقلناش. في نفس اللحظة، أنا ونينو خبطنا راسنا في الديسك، وطلعنا صوت تذمر وسبنا راسنا عليه؛ والكل اتفاجئ وشهق.

"احنا كويسين" نينو قال بصوت واطي

"ممممم ماشي؟" الآنسة بي قالت بس طلعت كأنها سؤال وكملت الدرس

ده مش ممكن يكون بيحصل

جه وقت الغدا وأنا ونينو كنا لسه مصدومين.

خلوني أشرحلكم... أنا أميرة الصين ونينو هو صديق طفولتي، ودلوقتي حارسي الشخصي. إحنا كبرنا طول عمرنا عارفين إن لما ييجي وقت تتويجي كملكة، الضيوف هيكونوا من العائلات الصينية من الطبقة العالية. لما الآنسة بي قالت إننا رايحين، ده أكيد صدمنا احنا الاتنين. مكنش عندنا فكرة إن ده ممكن يحصل ودلوقتي إحنا الاتنين مرعوبين عشان ما نعرفش إيه اللي خلى الناس دي تغير رأيها ودلوقتي الكل هيكون في خطر. بصوا، كل الناس اللي مسموح لهم يحضروا حفلة تتويجي متدربين على القتال عشان فيه ناس موجودة بره عايزة تقتلني وتقتل أي حد قريب مني، صديق أو ضيف...... وده سبب إن نينو هو حارسي الشخصي.

ماحدش في مدرستنا يعرف يقاتل غيري، ونينو، وأدريان شوية. ليه أدريان؟ عشان هو بطل مبارزة؟ لأ... أنا عارفة إنه القط الأسود وكمان نينو عارف. قناعه عمره ما خدعنا. أنا ونينو متدربين نكون ملاحظين جداً ونعرف الناس اللي لابسين أقنعة وده اللي عملناه. فبما إني بقول كده، أيوه، نينو عارف إني الدعسوقة كمان.

"طيب إيه اللي حاصل معاكم انتوا الاتنين؟" عليا قالت وهي قاعدة جنبي. أدريان كان قدامي، ونينو قدام عليا.

"مافيش حاجة تقلقي نفسك بيها" كدبت ونينو بصللي بحدة من ورا ضهرها

"متأكدة؟" أدريان سأل

"أيوه" ابتسمت عشان أطمنه بس أنا بعرف أقرأ الناس كويس وقدرت أعرف إنه مش مصدقني.

كلنا نسينا الموضوع وعليا قعدت تتكلم وترغي عن مدونة الدعسوقة بتاعتها...........



----

أدريان

أنا متلخبط جداً دلوقتي. مارينيت ونينو بيخبوا حاجة عننا ومش راضيين يقولوا. أنا قلقان بجد على ماري لأن باين إن نينو كان مرعوب عليها. هي أميرتي في خطر?!?! لا!! مستحيل تكون في خطر. مفيش أي سبب لكده. لو هي فعلاً في خطر، أحسن لي إني مأخسرهاش... أبداً. أنا محتاجها.

"يا عاشق يا ولهان، ناوي تعترف بحبك لصاحبة الشعر الأزرق؟" بلاج سألني

"إيه؟ لا. هي مجرد صديقة"

"مجرد صديقة؟ مجرد صديقة?!?! يا ابني، أنا وإنت عارفين إنك بتحبها" بلاج قال وهو بيبصلي بنظراته

"أنا مش بحب مارينيت يا بلاج" قلت وأنا بتنهد

"بطل تضحك على نفسك" بلاج قال وطار عشان ياكل الجبنة بتاعته

هو عنده حق، إنت بتحب ماري... جداً. بس أنا كمان بحب الدعسوقة.... أوه أنا بضحك على مين؟ هي عمرها ما هتحبني، بس جزء من قلبي هيفضل دايماً ملكها. يا ريت ماري والدعسوقة كانوا نفس الشخص، بس مع حظي، عارف إن ده مش هيحصل.

أنا مش قادر أستنى لحد ما نسافر الصين بكرة، وده فكرني، لازم أبدأ أحضر شنطتي عشان شهرين.

وجهة نظر مارينيت

خبطت باب المخبز وفتحته ودخلت برجلي وأنا ماشية بغضب، ونينو ماشي ورايا. عمتي سابين وعمي توم شافونا وابتسموا.

"أهلاً يا حبيبتي- أوه ونينو إنت هنا كمان!! إزيك؟" سابين سألت بلطافة

"كويس" نينو رد

"ممكن تشرحولي ليه فصلي اتعزم على حفل تتويجي أنا؟!؟!" صرخت بالصيني عشان كان فيه زبائن

الاتنين اتنهدوا وأخدونا لورا للمخبز.....

"هما عزموا فصلك لأنهم كلهم صحابك وأهلك فكروا إنها هتكون لفتة حلوة إنهم ييجوا ويعيشوا تجربة العمر الـ-"

"إنتوا خدتوا بالكم أصلاً إنهم ممكن يتقتلوا!؟!؟" صرخت، وقاطعت كلام عمتي

هي اتجمدت..

"أكيد بتهزروا معايا" قلت ببرود وأنا ببدأ أتعصب

"طيب-"

"مفيش 'طيب'، بما إنكم مش بتعرفوا تفكروا في العواقب، هتتصلوا بأهلي وتخلوا العم يين يدينا دروس في الدفاع عن النفس" قلت بصرامة ومناخيري بتتنفس بسرعة وإيدي مقبوضة. لفيت على عقبي وخرجت من المخبز وأنا بتمتم بغضب.

وصلنا أنا ونينو للحديقة وكنت عارفة إنه عارف إحنا هنعمل إيه.

قتال

مكنش فارق معانا خالص لأننا محتاجين نتدرب، وزيادة على كده لو حد من زمايلنا شافنا مش هيفرق، لأنهم هيعملوا حاجات أوحش من اللي إحنا هنعمله دلوقت... والحمد لله إننا مش مهتمين لأننا كنا على وشك يجيلنا صحبة....

أنا ونينو وقفنا قصاد بعض وأخدنا وضعيات القتال بعد ما انحنينا لبعض. نينو هو الشخص الوحيد، سواء بنت أو ولد، المسموح له فعلاً إنه يضربني وإحنا بنتدرب. لأي حد معدي، الموضوع هيبان غريب جداً إنه يشوف اتنين بدأوا يضربوا في بعض فجأة كده من غير مقدمات.

نينو رمى أول ضربة، وخليني أقولك، ضرباته سريعة زي البرق.

أنا ونينو بنعرف نلعب مع بعض كويس في القتال. إحنا عارفين نقط ضعف بعض فبنقدر نقويها. إحنا بنبقى كأننا عقل واحد وقت القتال، بس أنا ضربتي أقوى وهو ضربته أسرع. ساعات ده بيخوف الناس التانية لأننا دخلنا بعض المستشفى أكتر من مرة، وكنا بنخاف نرجع نلتقاتل تاني، بس دلوقتي الموضوع بقى كأننا عايزين ندخل المستشفى، كأن اللي يدخل المستشفى الأول هو اللي خسران.

لحسن الحظ، وطيت والضربة جت في الهوا وأنا رجعت لورا على إيدي ولفيت جسمي عشان أجيب رجلي من ورا رجله وأوقعه. لما وقع، شقلبت لورا وقفت في وضعية القتال.

"يا صاحبي إحنا اتكلمنا في الموضوع ده، بطل تبقى عيل وتخليني أوقعك كده!!" صرخت فيه، عشان أخليه يتعصب. أقول إيه، أنا مقاتلة جامدة وبنشتم بعض كده عشان نقدر نتحكم في أعصابنا لو اتخطفنا.

قام بسرعة وهجم عليا. ضربني ضربة بس أنا صدتها. مسك إيدي وشقلبني من فوقه، نزلت على رجلي، ولفيت إيدي عشان أمسك إيده. شديته لقدام ونطيت، ضربته في صدره برجلي وشقلبت لورا، وسبت إيده عشان يقع. لما نزلت وبصيت لقيت قبضة إيد في وشي، بس عشان أنا متعودة نينو يضربني كتير، راسي متأثرتش كتير، في الحقيقة، مكنتش وجعاني تقريباً.

على ما رجع إيده لورا، شفت في عينه إنه عارف إيه اللي جاي ومكنش حاجة كويسة خالص. مسكت إيده الاتنين وشديته لقدام، وضربته بركبتي في بطنه جامد فطلع صوت ألم ورفعت وشه، وضربته مرتين. مسكت جسمه وشقلبته من فوقي، ووقع على الأرض بخبطة. نينو قام بسرعة وكنت عارفة إننا لفتنا نظر ناس، بس دي القاعدة رقم 1: ما تخليش جمهورك الجديد يشتت انتباهك.

شاطني برجله بس أنا صدتها ورميت رجله لتحت. ضربني بضربة تانية وصدتها وأنا برجع لورا شوية.

"يلا إنت خايف؟ جبان لدرجة إنك مش عارف ترد الضربة عشان هتوجعك؟" نينو سخر مني، أنا فاهمة هو بيعمل إيه. أنا أصلاً مش بطيق الناس اللي مش مقتنعة إن البنت، وخصوصاً أميرة، تقدر تقاتل وتضرب.

زمجرت وهجمت عليه وضربته ضربة جامدة في كتفه ونطيت عشان أعمل ركلة دائرية بس مسك رجلي ورماني في الحديقة. اتدحرجت على الأرض وقمت نطيت، سمعت كذا صرخة بس تجاهلتهم. زي ما كنت متوقعة، نينو كان قدامي، وبعت ضربة لوشي بس وطيت لورا واتفاديتها. الصرخات علت بس لسه تجاهلتهم. عملت شقلبتين لورا لما نينو حاول يعمل ركلة دائرية عليا. وقفنا الاتنين في وضعية القتال ومستعدين نهجم، بس مقدرناش عشان حد مسكنا، وبحركة لا إرادية شقلبت الشخص اللي مسكني من فوقي. سمعت صوت تأوه وبصيت لتحت........

"أوبس، آسفة يا كيم" قلت وأنا بضحك، أيوه هما فعلاً هيحتاجوا تمرين القتال ده.

بصيت حواليا وشفت فصلي كله بيبص عليا وعلى نينو بصدمة، وخصوصاً عليا، عشان شقلبت واحد من أقوى أولاد المدرسة من فوق جسمي.

"إيه. اللي. بيحصل ده!؟!" عليا صرخت فينا.

نينو، اللي كان أدريان ماسكه، بصلي وعمل حركة كأنه بيبوسني وغمزلي بهزة راس خفيفة. الكل بص عليه وبص عليا. عيون نينو وسعت لما شاف الابتسامة على وشي وبدأ يتنطط ويحاول يفلت، فعملت أسوأ حاجة ممكن أعملها فيه.

جريت. 

يتبع
                       

روايه أسوار المملكة الصينية

روايه لندن القديمة
مستمرة

أسوار المملكة الصينية

تأليف الكاتب

جاري الجلب...

القصة والوصف

حياة المراهقة العادية والمهمات الملكية السرية. تدور الأحداث حول "مارينيت" التي تعيش حياة مزدوجة كأميرة للصين وحارسة للمملكة، بينما تحاول إخفاء هويتها الحقيقية عن زملائها في المدرسة. تنقلب حياتها رأساً على عقب عندما تقرر مدرستها تنظيم رحلة مدرسية غير متوقعة إلى الصين لحضور حفل تتويجها الملكي. تجد مارينيت نفسها في موقف لا تحسد عليه، حيث تضطر لحماية أصدقائها الذين لا يدركون أنهم يتجهون مباشرة إلى قلب الخطر. يرافقها في هذا الصراع "نينو"، صديق طفولتها وحارسها الشخصي المخلص، بينما يحاول "أدريان" كشف الغموض الذي يحيط بهما. تتصاعد وتيرة الأحداث مع التدريبات القتالية العنيفة والتوتر الذي يزداد يوماً بعد يوم. الرواية مليئة بالحركة، الإثارة، والمشاعر المكتومة، وتكشف جانباً غير مألوف لأبطالنا في مواجهة تهديدات حقيقية تهدد سلامتهم جميعاً. استعد لرحلة مليئة بالأسرار والمفاجآت في عالم تتداخل فيه الصداقة بالمسؤولية الملكية.

المشاهدات
5.7 التقييم
عدد الفصول
العربية اللغة الأصلية

الفصول المتاحة

محدث

قد تعجبك أيضاً

روايه الحب يولد وسط الألم | الفصل الأول

الحب يولد وسط الألم

بعد ما دقايق عدت، فتحت عيني وبصيت حواليا في الشقة. صورة لهادلي كانت محطوطة على الطرابيزة الصغيرة اللي بين الكرسي والكنبة. ابتسامتها الحزينة وجعت قلبي. هي خسرت حاجات كتير أوي بالفعل. عيني سابت الصورة للحظة واتنقلت لسويت شيرت هادلي. كان مرمي على مكتبة الكتب في المدخل.
تحميل الفصول...
                       الفصل الأول

كايدن

كان وشها هادي أوي وهي نايمة. طرف شفايفها المليانة كان مرفوع لفوق شوية، كأنها في نص حلم حلو. شعرها البني الغامق اللي واصل لكتفها كان محاوط وشها ومفرود على المخدة.

مديت إيدي ووقفت، كنت عايز بلهفة إني أمشي صباعي على النمش الخفيف المتوزع على خدودها. احتجت لكل ذرة تحكم في النفس عشان أسحب إيدي تاني.

ما تصحيهاش.

فضلت متعلق فوق جسمها وهي نايمة، ووطيت وشميت ريحتها الحلوة. ممم... لافندر وفانيليا. كنت بتفرج عليها وهي بتحط اللوشن ده كل ليلة الأسبوع ده.

وطيت، ولمست شفايفي بخفة على قورتها.

هشوفك بعدين يا هادلي.

بعد ما روحت البيت، رفعت رجلي على المسند المبطن وخدت رشفة من الفودكا تونيك بتاعتي. السائل اتزحلق في زوري ودفا معدتي.

غمضت عيني، وسندت راسي على ضهر الكرسي الجلد الناعم وخدت نفس عميق. يوم مشغول بكرة... تمرين بودي بامب بعد الشغل، وبعدين ميعاد مع دكتور تشارلي، وكل ده متبوع بقهوة مع سكارليت.

طلعت نفسي وفضلت قاعد في الكرسي الواسع. معظم البنات يتمنوا نوع الاهتمام ده.

بعد ما دقايق عدت، فتحت عيني وبصيت حواليا في الشقة. صورة لهادلي كانت محطوطة على الطرابيزة الصغيرة اللي بين الكرسي والكنبة. ابتسامتها الحزينة وجعت قلبي. هي خسرت حاجات كتير أوي بالفعل. عيني سابت الصورة للحظة واتنقلت لسويت شيرت هادلي. كان مرمي على مكتبة الكتب في المدخل.

نزلت رجلي من على المسند وقمت من الكرسي، وقفت وشددت جسمي. رجلي لمست السجاد الناعم وأنا ماشي ناحية السويت شيرت بتاعها. مسكته ودفنت وشي فيه.

قشعريرة مشيت في ضهري. ريحتها كانت مسكرة. قاومت الرغبة في إني ألبس السويت شيرت ده. أخدت نفس بالراحة، وقفت، ومستمتع تماماً باللحظة قبل ما أطلع تنهيدة كبيرة.

طرف شفايفي اترعش. يا هادلي، إنتي بتجننيني!

المنبه بتاعي رن بصوت عالي. دعكت عيني، ومديت إيدي أجيب التليفون ودست على زرار القفل. وأنا بئون، أجبرت عيني إنها تفتح ومديت إيدي على ريموت التلفزيون. أف! أنا مش من الناس اللي بتحب الصبح خالص.

الشاشة نورت ووش راجل الأرصاد المبتسم ظهر على الشاشة. شاور على خط عواصف رعدية جاي في طريقنا وكرمش حواجبه.

"بلا بلا بلا،" قلت بسخرية. المطر بيخلي الخروج مع هادلي صعب. بوزت، وقعدت ومديت إيدي للموبايل بتاعي.

وش هادلي كان مبتسم لي. أحسن خلفية موبايل في الدنيا. فتحت فيسبوك الأول، بصيت على أخبار صحابي والبوستات السياسية الغبية. ماحدش مهتم، قلت لنفسي. كلكوا كدابين. فتحت صفحة هادلي. صورة ليها هي وسكارليت كانت محطوطة في الخلفية. كانوا واقفين على الناحيتين بتوع رجل تلج كبيرة لابسة كوفية حمرا غامقة.

ابتسمت وأنا بفكر في رقاقات التلج وهي بتتعلق في رموش هادلي الطويلة الغامقة. البرد كان بيحرق خدودها، وبيخليها وردية وساقعة لما تلمسها. الشتا فاضل عليه شهور قليلة، فكرت بابتسامة. هادلي ما نزلتش أي حاجة لسه. هي غالباً لسه نايمة. ما كانتش بتحتاج تصحى معظم الأيام لحد الساعة سبعة ونص.

بصيت بصه سريعة على تويتر، وبنتريست، وأخيراً الإيميل بتاعي. ما فيش حاجة مثيرة.

حطيت الموبايل، قمت وروحت الحمام. فتحت الدش وقلعت هدومي.

بصيت لنفسي في المراية قبل ما أجيب الفوطة من على القضيب اللي جنبها. كشرت، وشددت بخفة على الهالات السودا تحت عيني. السهر بالليل ده بجد مأثر عليا في موضوع النوم.

اتثاوبت، ومديت إيدي للفوطة وعلقتها على العلاقة جنب الدش. ماشي، هي تستاهل بجد.

فتحت الباب ودخلت تحت الماية السخنة. مممم... الوصول للمرحلة دي كان رخم، بس أول ما الماية السخنة المغلية لمست جلدي، حسيت بنشوة فورية.

بعد ما غسلت شعري بالشامبو والبلسم، دهنت جسمي بشاور جيل ريحته تجنن. وأنا بدلكه من راسي لرجلي، ابتسمت وفكرت في هادلي. هي مرة قالت لسكارليت إن الريحة دي بتجننها. وأنا بشطف الصابون، ابتسمت وفكرت في عينيها الزرقا الغامقة.

حاولت أجبر وشها إنه يخرج من عقلي، قفلت الدش وشديت الفوطة من العلاقة. بعد ما نشفت شعري، لفيتها على جسمي وخرجت على دواسة الحمام.

طلعت راسي من ورا الباب وبصيت على الساعة. يا خبر! هتأخر!

جريت على الكومودينو، مسكت صورة لهادلي وبستها. هشوفك بعد كام ساعة.




الفصل التاني

هادلي

لما خرجت من عيادة دكتور تشارلي، سيل من المشاعر غمرني. عموماً، كنت حاسة إني أحسن، بس وجع التفكير فيه كان زي لزقة جروح جديدة بتتشال وتتحط تاني وتالت وعاشر.

رمشت بعيني عشان أمنع الدموع وخدت نفس سريع. كفاية عياط النهاردة. أنا عيطت كتير على كتف سكارليت في الشهور اللي فاتت.

مشيت بصعوبة على السلالم لحد كافيه "كوفي كابانا". أف! تمرين البودي بامب دمر رجلي. قبل ما أفتح الباب، لفيت وبصيت ناحية الرصيف. ما فيش حاجة. زي كل مرة، ما كانش فيه أي حاجة خالص.

هزيت راسي، ورجعت بصيت تاني ناحية الأبواب القزاز الكبيرة.

ابتسمت لما سكارليت شورت لي من أول الطابور.

"هاي، يا هادلي،" قالت.

"هاي،" رديت عليها، ودخلت معاها في الطابور. حضنتها وضغطت عليها.

"أقدر أقدملك إيه؟" سألت بنت شقراء جميلة بعيون خضراء واسعة.

"موكا لاتيه وسكون،" ردت سكارليت.

"وإنتي؟"

"تشاي لاتيه وبريتزل طري،" رديت.

اديت للكاشير ورقة بعشرين دولار.

سكارليت كشرت. "مش هسمحلك تدفعي لي."

حطيت إيدي على كتفها، وهزيت كتافي. "ده أقل حاجة أقدر أعملها."

ادتني ابتسامة معوجة. "شكراً يا هاد،" قالت وهي بتضحك. "إنتي أحسن واحدة."

قعدنا في الناحيتين المقابلين لبعض في ترابيزة خشب صغيرة.

وبإيديها اللي لفتهم حوالين مج كبير وبنظرة قلق على وشها، سألت: "ها، عاملة إيه؟"

خدت رشفة من مشروبي وبلعت بالراحة. "أنا..." سكت لحظة. "أنا كويسة."

عيون سكارليت البني الغامق كانت بتبص جوه عيوني. "متأكدة؟"

"أيوه، أعتقد كده،" قلت وأنا بهز راسي بخفة.

"دي حاجة كويسة،" قالت وهي بتبتسم بهدوء.

اتحركت في قعدتي. "فيه حاجة واحدة بس..."

سكارليت مالت لقدام، وظهرت تنيات بين حواجبها. "في إيه؟"

مررت إيدي في شعري الغامق. "كلمت دكتور تشارلي في الموضوع ده..." سكت للحظة. "أنا بس مش بنام كويس و..." وقفت. "ده ممكن يبان غبي، بس حاسة من ساعة ما بدأت آخد الدوا، إن فيه حد بيراقبني."

عيون سكارليت وسعت. "إنتي بتتكلمي جد؟ ده مش كويس! هتغيري الدوا ولا هتبطلي تاخديه؟"

"دكتور تشارلي هيخليني أجرب واحد جديد. بس التغيير هياخد كام يوم."

صاحبتي كشرت. "متأكدة إن ده مجرد عرض جانبي؟"

اديتها ابتسامة متوترة. "مين اللي هيعوز يراقبني يعني؟"

بادلتي الابتسامة، ومدت إيديها ومسكت إيدي. "أنا أراقبك في أي يوم."

طلعت ضحكة صغيرة. "على الأقل فيه حد."

سكارليت قطمت قطمة من السكون بتاعها. "فكرتي في حفلة إيفا بكرة بالليل؟ سمعت إن إيمرسون هيكون هناك."

وأنا بنقر على البريتزل، هزيت راسي. "مش عارفة..."

"مش دكتور تشارلي قالك إنه هيكون كويس لو خرجتي واختلطتي بالناس؟" سألتني بإلحاح.

رفعت إيدي. "استني بس. ما أنا خارجة معاكي أهو، مش كده؟"

"قصدي نخرج - بجد. يعني مع حد تاني غيري. عارفة، مكان مش لازم تلبسي فيه بنطلون يوجا،" قالت سكارليت.

"أنا بس مش حاسة إني جاهزة لكل ده لسه،" قلت وأنا ببص جوه المج الأزرق الغامق اللي كان نص مليان. "كمان، أنا كويسة وأنا سنجل. مش كأني أقدر أتعامل مع علاقة دلوقتي. أنا يا دوب قادرة أتعامل مع نفسي."

ادتني ابتسامة حزينة. "كنت عارفة... أنا بس مش عايزاكي تتحولي لراهبة وتبطلي تخرجي من البيت خالص."

رفعت إيدي اليمين، تلات صوابع مرفوعين والصباع الكبير والصغير متلامسين في النص، "أوعدك مش هتحول لراهبة. وعد كشافة."

سكارليت ضحكت. "ماشي، لو بتوعديني."

نزلت إيدي، وابتسمت. "دايماً بتعرفي إزاي تخليني مبسوطة يا سكار."

"ده اللي الصحاب موجودين عشانه،" ردت.
                       

روايه أراقبها في صمت

روايه أراقبها في صمت
مستمرة

أراقبها في صمت

تأليف الكاتب

جاري الجلب...

القصة والوصف

تبدأ الأحداث بمراقبة "كايدن" الهادئة لـ "هادلي" النائمة، لتكشف لنا عن مشاعر مكبوتة وتعلُق مرضي يثير التساؤلات حول طبيعة علاقتهما الغامضة. مع تصاعد وتيرة الأحداث، ننتقل إلى عالم "هادلي" المثقل بآلام الماضي وذكريات لم تندمل، حيث تحاول جاهدة التعافي بمساعدة طبيبها النفسي. تزداد الحبكة إثارة حين تشعر "هادلي" بأنها مُراقبة في عالمها الخاص، مما يضعها في مواجهة مع مخاوفها الدفينة. الرواية غوص في أغوار النفس البشرية، حيث تمتزج لحظات الوحدة بالبحث عن الأمان، وتتحول التفاصيل اليومية البسيطة إلى رموز لحياة مليئة بالأسرار. هل ستتمكن "هادلي" من تجاوز أزماتها النفسية، أم أن ماضيها سيظل يطاردها في كل خطوة؟

المشاهدات
5.0 التقييم
عدد الفصول
العربية اللغة الأصلية

الفصول المتاحة

محدث

قد تعجبك أيضاً

رواية كراشي السايكو - الفصل الأول

كراشي السايكو

بيرسي جاكسون اللي كان بيضحك ويعمل حاجات عبيطة بس عشان ينشر الضحك. اللي كان بيستمتع باللحظة. بالنسبة لمعظم الناس، ده كان كل اللي بيشوفوه. مكنوش بيشوفوا الحاجات المحيرة. يمكن شافوها من غير ما يحسوا، هو عمره ما كان عنده صحاب كتير رغم كاريزمته. كان فيه حاجة مش مظبوطة. كل ما يسترخي لورا في الكرسي، كتافه بتفضل مفرودة، مستعد. عينيه المصحصحين بيدوروا على أعداء ومخارج، مستعد. راسه دايماً بتلف، رجليه بتفضل متسندة على صوابعه لما بيقعد، الطريقة اللي كان ماسك بيها القلم، كان مستعد. دايماً مستعد. أنا بس مكنتش عارف مستعد لإيه.
تحميل الفصول...
                       فيريس جايفر

الكلام ده ممكن يبان وحش أوي، بس كنت أتمنى إنه ميرجعش. كان فيه حاجة فيه مش عارف أفهمها. كان بيضايقني إني مش عارف حاجات. مكنتش عارف ليه مش عايزه يرجع تاني أبداً. وده كان بيضايقني أكتر.

فلاش باك.

سنة أولى ثانوي، والكل متوتر عشان بداية السنة الدراسية الجديدة. يا ترى هيلاقوا صحاب؟ هينجحوا في المواد؟ هيعرفوا الخشب اللي ممكن يقطعه قارض الخشب قد إيه؟ كان فيه همهمة خفيفة من الناس اللي بتتكلم في الطرقة. ناس صوتها عالي، وناس واطي، وناس كلامهم غرقان في السخرية، وتانيين غرقانين في كلمات الوجع. أياً كان الوضع، مفيش حد كان زي بيرسي جاكسون. مكنش بيتكلم مع حد. بدلاً من كده، كان بيقعد في آخر الفصل، بيطلع نوتة زرقاء مفعوصة من شنطته، ويبص من الشباك وهو بيقلب القلم في إيده.

مكنش باين عليه الزعل. أغلب العيال اللي مبيتكلموش مع حد ويقعدوا في الآخر بيكونوا غضبانين طول الوقت من العالم بشكل أو بآخر. يا إما كده يا إما بيلبسوا هدوم سودة كتير. أو ممكن الاتنين. بيرسي مكنش ده ولا ده. ده كان باين عليه الرضا. كان بيسند في الكرسي، بياخد نفس عميق، ويسترخي في قعدة الكرسي. كان بيلف القلم، وبيمشي على صوابعه بدلع. وشه كان مسترخي. حواجبه مرفوعة حاجة بسيطة، عينيه مصحصحين، وشفايفه مرسوم عليها ابتسامة خفيفة. كان باين كإنه قعد فترة طويلة جداً في بحر هايج، وإن العاصفة أخيراً هديت وهو بيتفرج على قوس قزح.

فاكر بيرسي جاكسون ده. بيرسي جاكسون اللي كان بيضحك ويعمل حاجات عبيطة بس عشان ينشر الضحك. اللي كان بيستمتع باللحظة. بالنسبة لمعظم الناس، ده كان كل اللي بيشوفوه. مكنوش بيشوفوا الحاجات المحيرة. يمكن شافوها من غير ما يحسوا، هو عمره ما كان عنده صحاب كتير رغم كاريزمته. كان فيه حاجة مش مظبوطة. كل ما يسترخي لورا في الكرسي، كتافه بتفضل مفرودة، مستعد. عينيه المصحصحين بيدوروا على أعداء ومخارج، مستعد. راسه دايماً بتلف، رجليه بتفضل متسندة على صوابعه لما بيقعد، الطريقة اللي كان ماسك بيها القلم، كان مستعد. دايماً مستعد. أنا بس مكنتش عارف مستعد لإيه.

وبعدين اختفى. في نص سنة تانية، طلع إجازة نص السنة ومرجعش. محدش كان مهتم، حتى لو خدوا بالهم. هو كان لسه العيل اللي بيقعد في آخر الفصل ومبيتكلمش غير لما حد يكلمه. الكل عدى الموضوع لما مرجعش بقية السنة. الكل اعتبر إنه اتفصل بعد ما سمعوا إشاعات عن فصول سابقة حصلت للواد ده.

مكنتش فاكر إني هشوفه تاني. بطريقة ما، لسه مشوفتوش. بيرسي جاكسون اللي فاكره من اللي دلوقتي بقى مجرد تمن شهور فاتوا، خلاص راح. مات. في آخر الفصل قاعد واحد تاني. راجل. أكيد، شعره هو هو الأسود الفاحم اللي بيلمع في الضوء ومكركب زي سلك السماعات. عينيه لسه لون البحر، بس بدل ما كانت زي نبع مريح، بقت بنفس درجة المية اللي حوالين حطام سفينة لسه غرقانة. لسه بتغلي. سودة بشكل مش معقول من اليأس.

كتافه منحنية من تقلب هموم الدنيا. خطوط الابتسامة اللي حوالين عينيه اختفت وظهر بدالها هالات سودة. كان لابس هودي بيغطي وشه بضل، وبنطلون جينز كان باين عليه إنه اتغسل مع سلك شائك مصدي. لسه فيه حاجة مش مظبوطة. بس مش مظبوطة بشكل تاني. بدل ما يكون مستعد، كانه مستني حاجة وحشة تحصل. كإنها مسألة وقت.

المرة الوحيدة اللي شفت فيها حد بتعبير وشه ده كانت في فيديو لأبطال حرب كانوا بيوعوا الناس عن اضطراب ما بعد الصدمة.

إيه اللي حصل لبيرسي جاكسون.




كان أول يوم في سنة تالتة ثانوي، وزي أولى ثانوي بالظبط، كان فيه كلام كتير ومحير. الفرق بس إن دلوقت بقا لينا السلطة إننا نبص باحتقار لنص المدرسة. كانت الحصة الأولى إنجليزي مع ميس دريتز. ست ناشفة ومكرمشة زي اسمها بالظبط. بيرسي كان رجع لمكانه في آخر الفصل.

قعدت جنبه. أبعد بكرسي واحد عن الشباك.

"بيرسي؟" اتخض حاجة بسيطة ولف وشّه ناحيتي.

"أهلاً، فيريس." دايماً كان بيبهرني إزاي بيعرف يفتكر اسم كل واحد مع إنه مكنش بيدي حد أي اهتمام.

"أهلاً بيك. كنت فين يا راجل؟" نبرة صوتي بقت أقوى. مع إنه كان دايماً الشخص الغريب، فأنا كمان كنت زيه. كنت بتميل لقول اللي في بالي بسرعة أكتر من اللازم، وبفضل أتفرج على الناس من بعيد. وبصراحة، كنت اتعودت على وجوده. لما مشي مكنتش عايز الراحة دي ترجع تاني. كنت عايز أكون لوحدي، من غير ارتباطات. ودلوقت وهو رجع، كنت مجبر أعيش وجع اختفاءه لأول مرة.

"كنت موجود،" رد.

"موجود؟ مفيش شبكة موبايل في المكان اللي كنت 'موجود' فيه؟" تجاهلت إني أصلاً مكنتش اديته رقمي قبل كده.

"أنا ممعيش موبايل ولا معايا رقمك، والحاجات دي لازمة عشان المكالمات." صوته نبرته اتغيرت حاجة بسيطة وهو بيقول التعليق الساخر ده. كان باين إنه موجود بجد للحظة.

"كان ممكن تعمل أي حاجة، تقولي إنك ماشي، بدل ما تختفي كده."

"كنت فاكر إني هرجع بعد إجازة نص السنة." بصيت على وشه اللي كان مستخبي في ضل الهودي بتاعه. مكنتش قادر ألومه.

"إيه اللي حصل؟" أخد نفس عميق وطلع نوتته الزرقاء المفعوصة. الحلقات المعدن خبطت في الديسك.

"ده..." لف وشه ناحيتي وعينيه ركزت معايا بالكامل. بقيت أنا اللي واخد اهتمامه. "...مش شغلك." وبعدين عينيه اتنقلت للنوتة وهو بيفتح على صفحة جديدة وبدأ يفك رموز الملاحظات اللي على السبورة.

فاصل زمني لغاية الغدا.

قعدت في الحوش ومستني أصحابي. هما اتنين بس، كانوا بيسيبوني في حالي تقريباً. السبب الوحيد اللي خلاني أصاحبهم هو إنهم كانوا غريبي أطوار زيي. أليس مهاجرة إيطالية وآية بنت لاجئ من السعودية. اتقابلنا قبل سنة أولى ثانوي في تعريف للناس اللي مش بيتكلموا إنجليزي كلغة أساسية. أليس كانت بتتكلم إيطالي، وآية بتتكلم عربي، وأنا كنت بتكلم برتغالي برازيلي عشان أمي مكنتش بتتكلم غيره. هي أصلاً من البرازيل، نقلت الولايات عشان أبويا اللي مشي بعد ما عرف إن أمي حامل بفترة قصيرة. هي فضلت هناك عناد.

وراي، سمعت كلام أليس وآية اللي ميتنسيش. لهجتهم بقت أخف مع السنين بس لسه مفهومة.

"فيريس، احزر إيه!" ندهت أليس وهي لسه على بعد كام متر.

"إيه؟"

"عارف الواد جاكسون ده؟ اللي اختفى السنة اللي فاتت؟"

"أيوة..."

"رجع!" صرخت أليس.

"عارف!" قلتها باستهزاء.

"عارف؟"

"أيوة، كان معايا في الحصة الأولى."

"همم." قعدوا على ترابيزة البيكنيك القديمة اللي كنا واخدينها من زمان.

"كان شكله حزين،" علقت آية وهي بتبص في الترابيزة وعلبة الغدا بتاعتها.

"كان شكله زي أي واحد مشفناهوش من تمن شهور. إنتي بتحسي بزيادة،" قالت أليس. دايماً مصدر الصراحة الجارحة. آية باين عليها الزعل وفتحت بوقها عشان تعترض، بس قفلته بسرعة لما شافت وش أليس. كانت بتضحك. مستنية معركة إهانات عارفة إنها هتكسبها.

"ماشي،" اتنهدت آية. ضحكت ضحكة خفيفة.

"آية عندها حق برضه. قعدت جنبه. اتغير،" فكرت في كلامنا. 'حزين' كانت وصف ناقص للغموض اللي كان بيرسي جاكسون.

"سيبك من الواد، يمكن يكون تعبان بس،" قالت أليس.

من وراها مشي موضوع نقاشنا. كان أطول. وأعضل. كان من النوع اللي لو أنا كنت بيفهم في البنات كنت هقول عليه جذاب.

"أهلاً يا بيرسي!" ندهت. ليه عملت كده؟ إحنا مش صحاب بجد. مش حاسس بالشفقة عليه. هو أنا؟ فات الأوان، سمعني. مشي ناحيتنا وقعد بإحراج جنبي. بصيت بصه لآية اللي كانت جاهزة تواسيه على أي حاجة. بصت لي بغضب.

عدت كام لحظة ومحدش قال حاجة. بيرسي كان ساعات بيقعد معانا، بس كان دايماً رايح في حتة للغدا ومكنش بيعرف يطول.

"إيه الحوار، هو إنت موت ورجعت للحياة؟ لازم نعرف،" تحدت أليس بكسرها للصمت. بيرسي ضحك.

"حاجة زي كده." ابتسم وكرمش حواجبه حاجة بسيطة. "بتفكريني بابن عمي،" أضاف.

"ابن عمك أكيد حد جامد،" تفاخرت أليس بابتسامة.

"هي عنيفة. وصوتها عالي. عالي أوي."

"هي دي حاجة وحشة يعني؟"

"لأ، بس حاسس إني لازم أقول إني بقدر أغلبها في خناقة." أعجبت بأليس وقدرتها الغريبة إنها تكسر أي جو إحراج كنت حاسس بيه بكام كلمة هزار. بيرسي كان قعد في كرسيه وحط كوعه على الترابيزة وبدأ يقلب في القلم. في نص كلامهم، كان حتى قلع الهودي بتاعه. لمحت كام بنت من الناحية التانية من الحوش بيبصوا عليه.

"أراهنك إنك متعرفش تغلبني في خناقة،" قالت أليس بطريقة كانت أكيد تحدي.

"يا راجل،" قال بيرسي وهو بيميل لورا وبيقلب عينيه بتمثيل. "أنا ممكن أفرمك زي الحشرة." خد صباعه السبابة والإبهام وعصرهم سوا. "هوب."

"أنا مراهن على أليس،" رديت. أليس رفعت إيدها في الهوا فوراً.

"كده يا صاحبي!" صرخت.

"أنا اتضايقت،" قال بيرسي بابتسامة على وشه بينت إنه أبعد ما يكون عن الضيق. "وإنتي يا آية؟ إنتي في صفي؟"

"أنا مش هدخل نفسي في الحوار." كلامها كان حازم بشكل مفاجئ بالنسبة لجملة سلام، بس دي آية. كنت متوقع بيرسي يرجع ويتحايل عليها تاخد صفه، بس مكنش عمل كده. الواد ده كان لازم يروح ويحيرني تاني. الموضوع كان بيضايقني.

"ده عدل،" استرخى لورا تاني.

واحدة من البنات اللي كانوا من شوية كان شكلها بتستعد تعمل حاجة. خدودها كانت حمرا ولابسة طبقة جديدة من ملمع الشفاه. كانت جميلة. شعرها أحمر، مليانة نمش، عيون خضراء، وجسمها صغير. أفتكر إن اسمها كان سيسيليا أو حاجة زي كده. أيوة، أكيد كانت سيسيليا، هي اللي ساعدتني في الكيمياء السنة اللي فاتت. اتفرجت عليها وهي بتقوم وبتمشي ناحية ترابيزتنا في الضلة وأليس وبيرسي مكملين كلام عن مين فيهم اللي إيده اليمين أقوى. آية كانت بتاكل تفاح. ناولتني واحدة. أحلى تفاحة في حياتي.

"أهلاً، بيرسي، صح؟" البنت سألت بهدوء. خدودها كانت حمرا زي شعرها والنمش بدأ يختفي مع اللون.

"أيوة، وإنتي سيسي. فاكرك من الإنجليزي. إيه الأخبار؟" كان باين عليه مش واخد باله خالص إزاي عيونها بتلمع عشان افتكر اسمها. إزاي مسحت العرق من إيدها في بنطلونها الغامق. كان باين عليه شايف زميلة قديمة بس.

"كنت، أمم...." بصت لتحت. "كنت بس بسأل لو، أمم، تحب نروح نتفرج على فيلم أو حاجة؟ عارف، بعد المدرسة؟" تلعثمت.

"لازم أشوف خططي، مين تاني جاي؟" يا عيني يا بيرسي يا طيب.

"يا غبي، هي بتعزمك على موعد،" أدي الصراحة الجارحة من أليس. عيون بيرسي وسعت حاجة بسيطة ناحيتها. رجع بص لسيسيليا اللي كان باين عليها إنها ارتاحت من عبء التوضيح، عشان بس تلاقي نفسها عالقة في الموقف المحرج ده من غير مخرج. ابتسمت.

"أوه! أنا آسف،" وشّها اتغير فوراً. "مش هقدر، شكراً على العموم."

"لأ، عادي. كان غباء مني إني أسأل أصلاً، أنا هسيبك لوحدك، آسفة إني ضايقتك يا بيرسي،" قالت كلام كتير وهي بتجري بعيد. أول ما بعدت عن السمع، أليس خبطت بيرسي في كتفه بظهر إيدها.

"إيه ده!" قال بيرسي.

"إيه اللي حصل ده؟ كان لازم تقول أيوة!" قالت أليس بزعيق خفيف.

"لازم أوافق، هي طيبة أوي. إداني كيس تفاح مرة،" ضحكت آية.

"هي عظيمة، بس مش هقدر أخرج معاها."

"وليه يا راجل لا؟"

"عشان ده يبقى خيانة لصاحبتي،" قالها بكل صراحة. كإنه مش بيقول خبر يهد الدنيا.

"إنت عندك صاحبة؟" سألت، محاولاً أفضل هادي عشان سيسي.

"أيوة، بقالنا سنة كاملة، ليه؟"

"إزاي إحنا مكنش عندنا علم؟" كملت واتقابلت بتردد.

"من غير زعل، بس إحنا عمرنا ما كنا صحاب بجد." كان عنده حق، كنت عارف إن عنده حق. بس برضه، كان حاسس إن الواد اللي في آخر الفصل ده فجأة بقى عنده حياة سرية.

حاجة غريبة.
                       

كراش المدرسة | رواية حب

روايه كراش المدرسة
مستمرة

كراش المدرسة

تأليف الكاتب

جاري الجلب...

القصة والوصف

الطالب الذي كان يوماً ما رمزاً للبهجة والغموض في مدرسته، قبل أن يختفي فجأة ويعود بشخصية غامضة ومحطمة تثير تساؤلات الجميع. من خلال عيون "فيريس جايفر"، رفيقه في الفصل، نكتشف تحولاً جذرياً في حياة بيرسي، حيث يحل الغموض والحزن محل الابتسامة القديمة، وتتحول عيناه إلى مرآة لحطام سفينة غارقة. تستكشف الرواية تداعيات الغياب، وأسرار الماضي المظلمة التي لم يكشف عنها، ومحاولات فيريس لفهم التغير العنيف في هوية زميله السابق. بين ذكريات الدراسة والواقع الصادم، يجد الأبطال أنفسهم أمام لغز إنساني ونفسي معقد، حيث يرفض بيرسي كشف الحقيقة، متمسكاً بحياة سرية وغامضة. تتشابك خيوط الدراما والمواقف اليومية في المدرسة مع لمحات من صدمات نفسية عميقة، مما يضفي على القصة طابعاً من التشويق الدرامي. هل ينجح فيريس في فك شفرة هذا التغيير أم سيظل بيرسي لغزاً لا يمكن حله؟ رحلة نفسية عميقة تكشف كيف يمكن لثمانية أشهر فقط أن تمحو إنساناً وتعيد تشكيله من جديد.

المشاهدات
6.7 التقييم
عدد الفصول
العربية اللغة الأصلية

الفصول المتاحة

محدث

قد تعجبك أيضاً

روايه الوجه الجديد | حياة امرأة عاملة

الوجه الجديد

قاعة الحفلات الكبيرة كانت بتلمع بإضاءة دهبي خافتة والضحك مالي المكان. كاسات الشمبانيا بتخبط في بعض، والمزيكا شغالة بهدوء في الخلفية، والكل كان لابس عشان يبهر التانيين. كان النوع ده من الحفلات اللي ميرا متعودة تندمج فيه: رصينة، أنيقة، ومختفية ورا نوتة أو سماعة. ميرا عدلت حمالة فس
تحميل الفصول...
                       أبواب الأسانسير اتفتحت بصوت رنين هادي، وميرا عدلت جيبة البنسل سكرت السودا بتاعتها للمرة التالتة الصبح ده. يوم الاتنين دايماً بيبقى ضغط، بس اليوم ده كان فيه حاجة مش مريحاها ومقدرتش تتخلص من الإحساس ده. كان فيه حاجة... مش طبيعية.

كان هدوء زيادة عن اللزوم. مفيش حد في مكتب الأستاذ باربوسكا. لا إيميلات عاجلة، ولا طلبات قهوة. مجرد صمت تام.

وبعدين شافت الرسالة على الشاشة بتاعتها.

"من فضلك اتوجهي لجناح الإدارة. حصل تغيير."

ميرا كشرت.

مديرها كان سافر باريس عشان شوية اجتماعات استثمارية. وهي اللي رتبت جدول مواعيده بنفسها. يبقى إيه اللي اتغير؟

طلعت للدور الأخير، صوت كعب جزمتها بيخبط في الأرض، وقلبها بيدق.

ولما دخلت.

الكرسي اللي ورا المكتب الكبير لف ببطء. ولما وقف، ميرا حست إن نَفَسها اتسحب من جسمها.

شاب صغير، رفيع، لابس لبس كاجوال عبارة عن هودي أسود، وفيه طاقية باينة من تحت الهودي. حاطط كوتشي نايكي على طرف المكتب، وبيضحك لها وكأنه صاحب المبنى كله.

وهو كان كده فعلاً.

"أهلاً،" قال. "ميرا، صح؟"

بوقها اتفتح. ومفيش أي صوت طلع.

قام وقف - طويل، وسيم بشكل غير عادي، ومغرور لأقصى درجة، ومد إيده.

"توماس باربوسكا. والدي في أوروبا الشهور اللي جاية. فـ أنا اللي ماسك مكانه." عينيه مسحت جسمها. "سمعت عنك كلام كتير."

سلمت عليه بإيد متصلبة. "أنا... افتكرتك لسه في الجامعة."

"اتخرجت من شهر." ابتسامته وسعت أكتر. "دلوقتي أنا مديرك."

ميرا رمت بعينيها في ذهول.

قضت سنين بتشتغل تحت إيد الأستاذ باربوسكا الكبير. الراجل كان صارم، وقوي، وتصرفاته متوقعة. ودلوقتي واقف ابنه قدامها، عنده اتنين وعشرين سنة، شكله كأنه خارج من إعلان موضة وريحته خرافية.

"ماحدش بلغني."

"والدي كان عايز يعملك مفاجأة." هز كتافه. "قال إنك إنتي اللي هتعرفي تلميني."

ميرا قاومت رغبتها في إنها تقلب عينيها بملل.

عظيم.

مش بس ابن مديرها، ده كمان حلو، ومغرور، وصغير زيادة عن اللزوم. الموضوع ده هيكون سهل التجاهل... صح؟

توماس لف حوالين المكتب ووقف قريب منها زيادة عن اللزوم.

"إنتي قلقانة؟"

فردت طولها. "طبعاً لا. أنا دايماً مهنية."

"ده اللي سمعته،" قال، وصوته نزل شوية. "نشوف ده هيستمر قد إيه."

قلب ميرا فوت دقة.

شفايفه اترسمت عليها ابتسامة شيطانية. كأنه عارف حاجة عنها هي مقالتهاش لأي حد.

"بحب أشتغل لوقت متأخر، على فكرة،" أضاف، وهو رايح ناحية الباب. "أتمنى ما يكونش عندك مانع تخلصي شغل بعد مواعيد العمل الرسمية."

بلعت ريقها بصعوبة. "ما عنديش."

بس هي كانت عارفة من دلوقتي إن الشغل معاه مش هيكون زي الشغل مع أبوه.

ولا حتى يقرب منه.



ميرا قالت لنفسها إنه مجرد يوم تاني زي أي يوم.

تعديل مؤقت بسيط.

هي اشتغلت مع مديرين تنفيذيين، ومستثمرين، ورؤساء أقسام، رجالة يخوفوا بشعر رمادي وبدل متفصلة على ميزتهم طول التلات سنين اللي فاتوا في الشركة دي. هي عارفة إزاي تتعامل مع الرجالة الأقوياء اللي يرهبوا.

بس توماس مكنش زي الباقيين. من طريقة مشيته لحد الهالة الفخامة اللي محوطاه، حضوره اللي بيجذب الانتباه بيفرض وجوده فوراً. كان لعوب بس ذكي. جذاب، بس كمان مسيطر.

والأسوأ من ده كله، إنه كان بيلاحظ كل حاجة.

"إنتي لسه هنا؟"

الصوت خرجها من تفكيرها. لفت وشها.

كان واقف على باب مكتبها، مربع إيديه، ومسند بكسل على البرواز كأنه معاه كل وقت الدنيا.

"أنا دايماً بفضل لوقت متأخر،" ردت باختصار، وهي بتكتب بسرعة على اللاب توب بتاعها.

توماس دخل جوه، وإيديه في جيوبه، بيبص على مكتبها بلامبالاة. "أبويا قالي إنك مدمنة شغل. شكله مكنش بيكدب."

ميرا ابتسمت بضيق. "لازم حد يخلي الشركة ماشية."

"فاكرة إني مش هعرف؟" سأل، وهو بيقرب خطوة.

بصت لفوق. "أنا مقلتش كده."

"بس فكرتي فيها."

ميرا بصت في عينيه مباشرة. متراجعتش. مقدرتش. دي الطريقة اللي البنات اللي زيها بيتهرسوا بيها في مكاتب زي دي.

توماس مال براسه، وابتسامة خفيفة ظهرت على وشه. "إنتي متوترة."

"أنا كويسة."

ضحك بهدوء. "لا، إنتي بتمثلي. فيه فرق."

ميرا قامت، وقفلت اللاب توب بتاعها بالراحة. "في حاجة كنت محتاجها يا أستاذ باربوسكا؟"

توماس مردش علطول. بالعكس، أخد خطوة تانية ناحيتها، وقلل المسافة بينهم لكام بوصة بس.

ضهرها اتفرد بغريزة، بس متحركتش بعيد.

وطى صوته. "أنا قولتلك بدري، بحب أشتغل لوقت متأخر. بس الحقيقة... أنا بس بحب إحساس المكتب لما الكل بيمشي."

قلب ميرا دق بسرعة.

"هادي،" كمل. "وضلمة. وشوية خطر."

بص لميرا كأنها هي الخطر. كأنه يقدر يشوف نبضها وهو بيجري تحت جلدها.

"ما تقلقيش،" قال، وهو بيرجع لورا. "مش هتخطى أي حدود."

"كويس،" قالت، مع إن صوتها طلع مش ثابت شوية.

"بس إنتي ممكن تتخطي،" أضاف، وهو بيبص وراه بابتسامة شيطانية. "في وقت من الأوقات."

كان المفروض تقول أي حاجة. أي حاجة. تحجمه في مكانه.

بس كل اللي قدرت تفكر فيه هو الطريقة اللي بص بيها لها، والإحساس الغريب اللي بيقطع النَفَس اللي وجوده سابه جواها.

لما اختفى في الطرقة، قعدت ببطء، وإيديها كانت بتترعش خفيف على المكتب.

إيه اللي حصل ده؟ فكرت في نفسها.




ميرا مكنتش متعودة تحضر الحفلات المسائية. كانت بتفضل دايماً تكون هي اللي بتنسق من ورا الستار. بس لما مؤسسة باربوسكا عملت سهرتها السنوية في الصيف، مكنش قدامها حل غير إنها تكون موجودة.

قاعة الحفلات الكبيرة كانت بتلمع بإضاءة دهبي خافتة والضحك مالي المكان. كاسات الشمبانيا بتخبط في بعض، والمزيكا شغالة بهدوء في الخلفية، والكل كان لابس عشان يبهر التانيين. كان النوع ده من الحفلات اللي ميرا متعودة تندمج فيه: رصينة، أنيقة، ومختفية ورا نوتة أو سماعة.

ميرا عدلت حمالة فستانها الأبيض في بينك اللؤلؤي وحاولت تتجاهل إحساس الضيق اللي حاساه عند صدرها. فستانها كان محتشم بس أنيق، ومعاه جزمة بكعب واطي كالعادة. وشعرها الطبيعي مربوط كحكة مشدودة.

راجعت قايمة الضيوف تلات مرات. وحفظت خريطة أماكن القعدة. كانت مسيطرة على كل حاجة.

لحد ما شافته.

توماس.

مش نسخة توماس اللي بيلبس هودي وكوتشي اللي اتعودت عليه.

توماس ده كان لابس بنطلون أسود مظبوط، وكوتشي أبيض نضيف، وقميص أبيض مكوي والكمام متشمّرة بالظبط عشان تبين دراعه، ومتعلق من رقبته كرافتة بينك مشجرة مربوطة بـ رخاوة كأنه مبيحاولش يبان مهتم أوي. وشعره مسرح لورا بـ عشوائية.

ميرا كانت هتتشرق في مشروبها.

طريقة القماش وهو حاضن جسمه الطويل، كان شكله زي حلم أي بنت لمدير تنفيذي صغير وشيك ومثير ومبيتبعش قوانين حد. من غير مجهود، خطر، وسيم، كأنه حتى مش بيحاول.

كأنه حس بنظراتها، توماس بص للناحية التانية من الأوضة وقابل عينيها. ابتسامة خبيثة اترسمت على شفايفه البينك.

ميرا لفت وشها بسرعة، وبلعت ريقها بصعوبة.

"ما تبصيش له كده يا ميرا،" دمدمت لنفسها، "ده مديرك. مديرك الأصغر منك."

بس خطوات قربت منها، كانت هادية وواثقة. "إيه الأخبار؟"

ميرا مالتفتش. "أنا بشتغل."

"وأنا اللي كنت فاكر إن الليلة دي عشان نحتفل بالشغل." قرب منها أكتر شوية. كانت قادرة تحس بدفا نَفَسه جنب ودنها. "شكلك... مش معقول."

ميرا بلعت ريقها.

"أنا هنا بس عشان أتأكد إنك مش هتحرج نفسك قدام مجلس الإدارة."

توماس ضحك - ضحكة واطية، ناعمة، ومش مهتم خالص. "ده اللي بتقوليه لنفسك عشان تعرفي تنامي بالليل؟"

لفت وشها، وقابلت عينيه، كانت غامقة، وشقية، ومليانة قصد.

"أنا سكرتيرتك،" قالت بحزم. "مش... أي حاجة إنت فاكرها."

ابتسم بخبث، "قوليلي حاجة،" قال. "دايما بتصعبيها على الناس عشان يعرفوكي؟"

رجعت لورا خطوة. كانت غلطة. لأنه مشي وراها، ودلوقتي كانوا واقفين قريبين من بعض بزيادة. ضهرها لمس طرف عمود رخام طويل، وكف إيده كان مسنود بلامبالاة فوق راسها.

"ده مش مناسب،" همست، لنفسها تقريباً.

صوته نزل. "لو أنا مش مهتم؟"

عين ميرا نزلت بسرعة على الكرافتة البينك المشجرة. بتداعبها. مثالية. وبتشتت الانتباه.

"إنت صغير أوي عليا." قالت، وعينيها رجعت اتعلقت بعينيه.

"وإنتي متوترة أوي معايا،" رد، وعينيه نزلت للحظة على بوقها. "واحد فينا لازم يعمل حاجة بخصوص ده."

طلعت زفرة ببطء. "توماس..."

"أيوه؟" همس، وقرب كفاية عشان نَفَسها يتقطع. شفايفهم كانت على بعد همسة. والحرارة اللي بينهم كانت ملموسة.

مالت راسها، بس كفاية عشان تتفادى التلامس. "ده مش احترافي."

ضحك بهدوء، وشفايفه مالت بالابتسامة الشريرة اللي لايقة عليه أوي. "أنا مش فارق معايا أي حاجة."

كان المفروض تمشي، كان المفروض تفكره بأدوارهم. وفرق السن بينهم. وأبوه. وشغلها.

بس بدل ده، فضلت واقفة مكانها، قلبها بيدق، وعينيها متثبتة على الولد اللي قدامها.

ميرا كانت كارهة إزاي جسمها بيتجاوب معاه. وإزاي ريحته لسه موجودة حتى وهو بيبعد.

سيبها وراح، وقلبها لسه بيدق، وجسمها لسه بيترعش من قربه منها.

ميرا مكنتش عارفة هي متمسكة بضبط أعصابها، ولا هي على بعد ثواني من إنها تسيبها تنهار.
                       

روايه حياة امرأة عاملة

روايه حياة امرأة عاملة
مستمرة

حياة امرأة عاملة

تأليف الكاتب

جاري الجلب...

القصة والوصف

في عالم الشركات والتحولات غير المتوقعة، حيث تتقاطع حياة "ميرا"، السكرتيرة المهنية المنضبطة التي اعتادت على صرامة مديرها العجوز، مع مفاجأة من العيار الثقيل بعد عودته من سفره. يظهر "توماس باربوسكا"، الابن الشاب الغامض والوسيم، ليقلب حياتها المهنية والشخصية رأساً على عقب بأسلوبه الجريء وغير التقليدي. تدور أحداث الرواية في أجواء مكتبية مشحونة بالتوتر العاطفي والجاذبية القوية، حيث تحاول "ميرا" جاهدة الحفاظ على حدودها المهنية بينما يقتحم "توماس" عالمها بذكاء وشيطنة. يتناول النص الصراع بين التقاليد والاحترافية من جهة، وبين الرغبة الجامحة والشباب المتمرد من جهة أخرى. مع تصاعد الأحداث، تكتشف "ميرا" أن هذا المدير الجديد ليس مجرد شاب مغرور، بل هو شخص يعرف الكثير عنها أكثر مما تتخيل. الرواية مليئة باللحظات التي تحبس الأنفاس، والتفاصيل الدقيقة التي تجعل القارئ يعيش التناقضات بين واجب العمل وإغراء القلب. اكتشف قصة شغف ينمو في أروقة الشركات المظلمة، حيث تذوب الحواجز وتختفي الخطوط الحمراء لتترك البطلة أمام اختبار صعب لصمودها.

المشاهدات
8.1 التقييم
عدد الفصول
العربية اللغة الأصلية

الفصول المتاحة

محدث

قد تعجبك أيضاً

Pages