المكتبة

التصنيفات

رومانسية فانتازيا كورية رعب وغموض أكشن وإثارة خيال علمي تاريخية دراما

روايه الحب يولد وسط الألم | الفصل الأول

الحب يولد وسط الألم

بعد ما دقايق عدت، فتحت عيني وبصيت حواليا في الشقة. صورة لهادلي كانت محطوطة على الطرابيزة الصغيرة اللي بين الكرسي والكنبة. ابتسامتها الحزينة وجعت قلبي. هي خسرت حاجات كتير أوي بالفعل. عيني سابت الصورة للحظة واتنقلت لسويت شيرت هادلي. كان مرمي على مكتبة الكتب في المدخل.
تحميل الفصول...
                       الفصل الأول

كايدن

كان وشها هادي أوي وهي نايمة. طرف شفايفها المليانة كان مرفوع لفوق شوية، كأنها في نص حلم حلو. شعرها البني الغامق اللي واصل لكتفها كان محاوط وشها ومفرود على المخدة.

مديت إيدي ووقفت، كنت عايز بلهفة إني أمشي صباعي على النمش الخفيف المتوزع على خدودها. احتجت لكل ذرة تحكم في النفس عشان أسحب إيدي تاني.

ما تصحيهاش.

فضلت متعلق فوق جسمها وهي نايمة، ووطيت وشميت ريحتها الحلوة. ممم... لافندر وفانيليا. كنت بتفرج عليها وهي بتحط اللوشن ده كل ليلة الأسبوع ده.

وطيت، ولمست شفايفي بخفة على قورتها.

هشوفك بعدين يا هادلي.

بعد ما روحت البيت، رفعت رجلي على المسند المبطن وخدت رشفة من الفودكا تونيك بتاعتي. السائل اتزحلق في زوري ودفا معدتي.

غمضت عيني، وسندت راسي على ضهر الكرسي الجلد الناعم وخدت نفس عميق. يوم مشغول بكرة... تمرين بودي بامب بعد الشغل، وبعدين ميعاد مع دكتور تشارلي، وكل ده متبوع بقهوة مع سكارليت.

طلعت نفسي وفضلت قاعد في الكرسي الواسع. معظم البنات يتمنوا نوع الاهتمام ده.

بعد ما دقايق عدت، فتحت عيني وبصيت حواليا في الشقة. صورة لهادلي كانت محطوطة على الطرابيزة الصغيرة اللي بين الكرسي والكنبة. ابتسامتها الحزينة وجعت قلبي. هي خسرت حاجات كتير أوي بالفعل. عيني سابت الصورة للحظة واتنقلت لسويت شيرت هادلي. كان مرمي على مكتبة الكتب في المدخل.

نزلت رجلي من على المسند وقمت من الكرسي، وقفت وشددت جسمي. رجلي لمست السجاد الناعم وأنا ماشي ناحية السويت شيرت بتاعها. مسكته ودفنت وشي فيه.

قشعريرة مشيت في ضهري. ريحتها كانت مسكرة. قاومت الرغبة في إني ألبس السويت شيرت ده. أخدت نفس بالراحة، وقفت، ومستمتع تماماً باللحظة قبل ما أطلع تنهيدة كبيرة.

طرف شفايفي اترعش. يا هادلي، إنتي بتجننيني!

المنبه بتاعي رن بصوت عالي. دعكت عيني، ومديت إيدي أجيب التليفون ودست على زرار القفل. وأنا بئون، أجبرت عيني إنها تفتح ومديت إيدي على ريموت التلفزيون. أف! أنا مش من الناس اللي بتحب الصبح خالص.

الشاشة نورت ووش راجل الأرصاد المبتسم ظهر على الشاشة. شاور على خط عواصف رعدية جاي في طريقنا وكرمش حواجبه.

"بلا بلا بلا،" قلت بسخرية. المطر بيخلي الخروج مع هادلي صعب. بوزت، وقعدت ومديت إيدي للموبايل بتاعي.

وش هادلي كان مبتسم لي. أحسن خلفية موبايل في الدنيا. فتحت فيسبوك الأول، بصيت على أخبار صحابي والبوستات السياسية الغبية. ماحدش مهتم، قلت لنفسي. كلكوا كدابين. فتحت صفحة هادلي. صورة ليها هي وسكارليت كانت محطوطة في الخلفية. كانوا واقفين على الناحيتين بتوع رجل تلج كبيرة لابسة كوفية حمرا غامقة.

ابتسمت وأنا بفكر في رقاقات التلج وهي بتتعلق في رموش هادلي الطويلة الغامقة. البرد كان بيحرق خدودها، وبيخليها وردية وساقعة لما تلمسها. الشتا فاضل عليه شهور قليلة، فكرت بابتسامة. هادلي ما نزلتش أي حاجة لسه. هي غالباً لسه نايمة. ما كانتش بتحتاج تصحى معظم الأيام لحد الساعة سبعة ونص.

بصيت بصه سريعة على تويتر، وبنتريست، وأخيراً الإيميل بتاعي. ما فيش حاجة مثيرة.

حطيت الموبايل، قمت وروحت الحمام. فتحت الدش وقلعت هدومي.

بصيت لنفسي في المراية قبل ما أجيب الفوطة من على القضيب اللي جنبها. كشرت، وشددت بخفة على الهالات السودا تحت عيني. السهر بالليل ده بجد مأثر عليا في موضوع النوم.

اتثاوبت، ومديت إيدي للفوطة وعلقتها على العلاقة جنب الدش. ماشي، هي تستاهل بجد.

فتحت الباب ودخلت تحت الماية السخنة. مممم... الوصول للمرحلة دي كان رخم، بس أول ما الماية السخنة المغلية لمست جلدي، حسيت بنشوة فورية.

بعد ما غسلت شعري بالشامبو والبلسم، دهنت جسمي بشاور جيل ريحته تجنن. وأنا بدلكه من راسي لرجلي، ابتسمت وفكرت في هادلي. هي مرة قالت لسكارليت إن الريحة دي بتجننها. وأنا بشطف الصابون، ابتسمت وفكرت في عينيها الزرقا الغامقة.

حاولت أجبر وشها إنه يخرج من عقلي، قفلت الدش وشديت الفوطة من العلاقة. بعد ما نشفت شعري، لفيتها على جسمي وخرجت على دواسة الحمام.

طلعت راسي من ورا الباب وبصيت على الساعة. يا خبر! هتأخر!

جريت على الكومودينو، مسكت صورة لهادلي وبستها. هشوفك بعد كام ساعة.




الفصل التاني

هادلي

لما خرجت من عيادة دكتور تشارلي، سيل من المشاعر غمرني. عموماً، كنت حاسة إني أحسن، بس وجع التفكير فيه كان زي لزقة جروح جديدة بتتشال وتتحط تاني وتالت وعاشر.

رمشت بعيني عشان أمنع الدموع وخدت نفس سريع. كفاية عياط النهاردة. أنا عيطت كتير على كتف سكارليت في الشهور اللي فاتت.

مشيت بصعوبة على السلالم لحد كافيه "كوفي كابانا". أف! تمرين البودي بامب دمر رجلي. قبل ما أفتح الباب، لفيت وبصيت ناحية الرصيف. ما فيش حاجة. زي كل مرة، ما كانش فيه أي حاجة خالص.

هزيت راسي، ورجعت بصيت تاني ناحية الأبواب القزاز الكبيرة.

ابتسمت لما سكارليت شورت لي من أول الطابور.

"هاي، يا هادلي،" قالت.

"هاي،" رديت عليها، ودخلت معاها في الطابور. حضنتها وضغطت عليها.

"أقدر أقدملك إيه؟" سألت بنت شقراء جميلة بعيون خضراء واسعة.

"موكا لاتيه وسكون،" ردت سكارليت.

"وإنتي؟"

"تشاي لاتيه وبريتزل طري،" رديت.

اديت للكاشير ورقة بعشرين دولار.

سكارليت كشرت. "مش هسمحلك تدفعي لي."

حطيت إيدي على كتفها، وهزيت كتافي. "ده أقل حاجة أقدر أعملها."

ادتني ابتسامة معوجة. "شكراً يا هاد،" قالت وهي بتضحك. "إنتي أحسن واحدة."

قعدنا في الناحيتين المقابلين لبعض في ترابيزة خشب صغيرة.

وبإيديها اللي لفتهم حوالين مج كبير وبنظرة قلق على وشها، سألت: "ها، عاملة إيه؟"

خدت رشفة من مشروبي وبلعت بالراحة. "أنا..." سكت لحظة. "أنا كويسة."

عيون سكارليت البني الغامق كانت بتبص جوه عيوني. "متأكدة؟"

"أيوه، أعتقد كده،" قلت وأنا بهز راسي بخفة.

"دي حاجة كويسة،" قالت وهي بتبتسم بهدوء.

اتحركت في قعدتي. "فيه حاجة واحدة بس..."

سكارليت مالت لقدام، وظهرت تنيات بين حواجبها. "في إيه؟"

مررت إيدي في شعري الغامق. "كلمت دكتور تشارلي في الموضوع ده..." سكت للحظة. "أنا بس مش بنام كويس و..." وقفت. "ده ممكن يبان غبي، بس حاسة من ساعة ما بدأت آخد الدوا، إن فيه حد بيراقبني."

عيون سكارليت وسعت. "إنتي بتتكلمي جد؟ ده مش كويس! هتغيري الدوا ولا هتبطلي تاخديه؟"

"دكتور تشارلي هيخليني أجرب واحد جديد. بس التغيير هياخد كام يوم."

صاحبتي كشرت. "متأكدة إن ده مجرد عرض جانبي؟"

اديتها ابتسامة متوترة. "مين اللي هيعوز يراقبني يعني؟"

بادلتي الابتسامة، ومدت إيديها ومسكت إيدي. "أنا أراقبك في أي يوم."

طلعت ضحكة صغيرة. "على الأقل فيه حد."

سكارليت قطمت قطمة من السكون بتاعها. "فكرتي في حفلة إيفا بكرة بالليل؟ سمعت إن إيمرسون هيكون هناك."

وأنا بنقر على البريتزل، هزيت راسي. "مش عارفة..."

"مش دكتور تشارلي قالك إنه هيكون كويس لو خرجتي واختلطتي بالناس؟" سألتني بإلحاح.

رفعت إيدي. "استني بس. ما أنا خارجة معاكي أهو، مش كده؟"

"قصدي نخرج - بجد. يعني مع حد تاني غيري. عارفة، مكان مش لازم تلبسي فيه بنطلون يوجا،" قالت سكارليت.

"أنا بس مش حاسة إني جاهزة لكل ده لسه،" قلت وأنا ببص جوه المج الأزرق الغامق اللي كان نص مليان. "كمان، أنا كويسة وأنا سنجل. مش كأني أقدر أتعامل مع علاقة دلوقتي. أنا يا دوب قادرة أتعامل مع نفسي."

ادتني ابتسامة حزينة. "كنت عارفة... أنا بس مش عايزاكي تتحولي لراهبة وتبطلي تخرجي من البيت خالص."

رفعت إيدي اليمين، تلات صوابع مرفوعين والصباع الكبير والصغير متلامسين في النص، "أوعدك مش هتحول لراهبة. وعد كشافة."

سكارليت ضحكت. "ماشي، لو بتوعديني."

نزلت إيدي، وابتسمت. "دايماً بتعرفي إزاي تخليني مبسوطة يا سكار."

"ده اللي الصحاب موجودين عشانه،" ردت.