كانت بتقول:
"يا حبيبة قلبي، يا مسكينة، مش قادرة أصدق إنك هتسيبيني."
بحاول أتهرب من حضن ماما، بس هي بتلحقني وتشدني في دراعاتها. ريحة البرفان اللي متعودة عليها بتحاوطني وتدغدغ مناخيري.
"يا ماما، كفاية بقى." بتنهد وبقلب عيني وأنا بحاول أبعد عنها.
زميلتي الجديدة في الأوضة بتبتسم لي ابتسامة خفيفة، بس باين إنها ودودة. أظن يعني. يا دوب كان معانا وقت لتعارف سريع جداً قبل ما ماما تقتحم المكان وتبدأ ترتب حاجتي في نص الأوضة.
كنت كل شوية لازم أوقفها عشان ما تدخلش في مساحة زميلتي الجديدة. أظن قالت إن اسمها ساف؟
"عارفة، عارفة، إنك كبرتي على إنك تحضني ماما، بس إنتي لسه طفلتي الصغيرة."
كنت متوقعة ده. ماما ست بيت من يوم ما اتولدت، وأنا وحيدتها.
"أنا قربت أتم تسعتاشر سنة يا ماما، ووقت إني أعتمد على نفسي جه."
"عارفة، عارفة."
أخيراً سابتني وخدت كومة تيشرتات من الشنطة اللي على سريري.
"يعني إنتي زميلة ديزي الجديدة؟" ماما بتبص لها من فوق لتحت وهي بتحط التيشرتات في درج الدولاب. "أتمنى ما تكونيش من البنات بتوع الحفلات اللي بيخرجوا يشربوا والكلام ده."
"يا ماما!" اتخضيت وبحاول أقول بصمت لساف إني آسفة. هي بترتب حاجتها وبتبص علينا كأننا بنعرض مسرحية.
"إيه؟ لازم أتأكد إنك مش هتسقطي أو تحملي أو تدمني مخدرات."
ماما مدت إيدها تاخد كومة هدوم داخلية، بس أنا منعتها. حاولت بسرعة أخرجها من الأوضة في الوقت اللي ساف كانت باين عليها بتحاول ما تضحكش.
"عارفة يا ماما، أعتقد إني رتبت كل حاجة هنا. شكراً إنك ساعدتيني في ترتيب الشنط. بس غالباً لازم تمشي دلوقتي، قدامك طريق طويل."
"متأكدة؟ السرير لسه عايز يتفرش." ماما بتحاول تلف من جنبي عشان تدخل تاني.
"متأكدة. وبعدين، عندنا تعريف بالكلية بعد دقايق، فلازم أمشي على أي حال."
"تعريف؟ ما كنتش أعرف إن عندكم ده." بتسيبني أخرجها للطرقة على مضض.
"أيوة، موجود. يبقى أظن دي نهاية المشوار." ببتسم لها.
"مش مصدقة." عينيها دمعت. "البيت هيبقى فاضي من غيرك."
"لسه بابا موجود، والستات اللي في الكنيسة، أكيد هيعدوا عليكي."
"بس مش نفس الحاجة. هتوحشيني."
أخدت لحظة وأنا بستوعب حياتي هتتغير قد إيه، وحياتها هي كمان.
"إنتي كمان هتوحشيني." المرة دي، ما قاومت لما حضنتني.
"أظن لازم أمشي. الوقت هيتأخر قبل ما أوصل البيت." مالت براسها وهي بتزيح شعري من على عيني. "خلي بالك من نفسك، ماشي؟"
"هعمل كده."
"وإنتي دفعتي تمن الأكل في قاعة الطعام، صح؟"
هزيت راسي. "أيوة يا ماما."
"تأكدي إنك تستفيدي منه كويس، وحاولي تاكلي أكل صحي. أه،" دورت في شنطتها وطلعت محفظتها. "مبلغ مش كبير، بس خدي." طلعت شوية فلوس وحطتهم في إيدي. "عارفة إنك مستقلة وبتدفعي كل حاجة لنفسك، بس الأم لازم تساعد شوية، مش كده؟"
شكلها كان قلقان، وبصيت للفلوس. دول تلاتمية دولار. أكيد قعدت تحوشهم وتوفر من المصروف اللي بابا بيديهولها عشان تجمع المبلغ ده.
"شكراً يا ماما."
مسحت على خدي. "خليكي شاطرة، ماشي؟ وما تنسيش تسألي على نيفيل."
كشرت. "يا ماما، ده خطيبي السابق. ما أعتقدش هعمل كده."
"ديزي كروس! أنا ما ربيتكيش تكوني قليلة الذوق."
"هكون ذوق لو شفته، بس أظن أفضل لأ."
"ما تكونيش سخيفة. طبعاً عايزة تشوفيه، كنتوا لايقين على بعض جداً."
"بجد ما أعتقدش-"
"ديزي، ما تكونيش قليلة الذوق. ده من الأدب إنك تطمني عليه. لسه معاكي رقمه، ولا عايزاني أطلب من مامته تديهوني؟"
خدت نفس عميق. ما فيش فايدة من المجادلة مع ماما لما تحط فكرة في دماغها.
"معايا رقمه، بس مش هتصل بيه."
"طيب، أنا متأكدة إنه هو اللي هيسأل عليكي. أنا قلت لمامته إني جايباكي هنا النهاردة."
"قلتي لها؟" اتنهدت بضيق من جوايا.
"يا بنتي ده مش سر، ده إنتوا بقالكم سنين بتتكلموا عن الموضوع ده. ونيفيل كان عارف إنك هتبدأي هنا بعد ما تشتغلي سنة." تنهدت بحنين. "ده عيل زي العسل، ونجم هوكي كبير وكل حاجة."
"حلو خالص،" تمتمت. "طيب، لازم تمشي دلوقتي بجد."
"أه، صح. أيوه، مش عايزاكي تتأخري على التعريف بالكلية. اتصلي بيا لو احتجتي أي حاجة، ماشي؟"
"هعمل كده."
حضنتني آخر حضنة قبل ما تجري. وأول ما اختفت ورا الزاوية، خدت نفس عميق وأنا حاسة براحة.
قفلت الباب عشان آخد خصوصيتي. ساف كانت بتبص في موبايلها وأنا رحت أفضي الشنطة.
"إنتي قلتي إن عندنا تعريف بالكلية؟ لأني مش لاقية ده في الجدول."
وشي سخن. "لأ ما عندناش. كنت محتاجة حجة عشان أخلص من ماما. هي شوية... بتتدخل في كل حاجة."
"أه." ساف ضحكت. "أيوه، باين عليها... مهتمة بزيادة."
"أنا وحيدة أهلي."
"وسمعتها بتقول إنها مجهزة عريس ليكي؟" زميلتي الجديدة رفعت حاجبها.
هزيت راسي. "مستحيل. نيفيل ده خطيبي القديم. اتقابلنا لما كان عندي خمستاشر سنة وهو ستاشر. قعدنا سنتين بنسيب بعض ونرجع تاني. لما سافر الجامعة من سنتين، كنا سايبين بعض. ما شفتهوش من وقتها. غير لما بتصادف وبشوفه لما بينزل يزور أهله."
"وماما لسه بتأيد علاقتكم؟"
قعدت على السرير اللي مش مفروش وأخدت لحظة. "أهالينا يعرفوا بعض من الكنيسة. فقرروا فوراً إننا لايقين على بعض جداً."
ساف قعدت قصادي على سريرها. "فهمت."
هي جميلة، وشعرها البني نازل على كتافها في تموجات مثالية. شكلها شيك وواعية بالدنيا. جنبيها، حاسّة إني فلاحية بالنمش اللي في وشي وشعري الأصهب الناعم.
"أنا آسفة، اليوم كان تقيل. أظن عرفتي نفسك، بس كان ساف؟"
هزت راسها. "سافير أورورا هاريسون. بس الناس بتناديلي ساف، أو سافي."
"أنا ديزي كروس." ابتسمت لها ابتسامة دافية.
"فرصة سعيدة."
"وأنا كمان." دي البنت اللي هشاركها الأوضة السنة الجاية. قريت قصص مرعبة كتير عن زملاء سكن وحشين، بس أكيد فيه زملاء كويسين. بس أتمنى ساف تكون منهم.
"بتدرسي إيه؟" طلعت علبة حلويات من شنطتها وورتهالي. هزيت راسي بالرفض.
"هندسة كيميائية."
"أوه، نفس تخصصي. أظن ده السبب اللي خليهم يحطونا مع بعض."
خدت شوية حلويات وحطتهم في بوقها.
هديت شوية. "على الأقل هنعرف حد في المحاضرات."
"مش هكدب عليكي، أنا قلقانة شوية من حمل المواد. شوفتي الجدول؟"
"أيوة،" هزيت راسي. "فاهمة قصدك. شكلهم كتير. بس يمكن نقدر نساعد بعض في المذاكرة؟"
شالت الحلويات وقامت. "فكرة كويسة. عايزة نخرج نشوف قاعة الطعام فين؟"
"ماشي." قمت وخدت الجاكيت بتاعي وخرجت وراها. "إنتي عندك حبيب؟"
ساف هزت راسها. "لأ، أنا هنا عشان أركز في دراستي، بس يعني، لو قابلت الشخص الصح، ما عنديش مانع. وإنتي؟ قصدي، لو اختيار ماما ما نفعش."
غمزت لي.
لمست الموبايل اللي في جيبي. "مش عارفة. مش بدور بجد."
بيتر:
حطيت اللاب توب على المكتب وشلت آخر كرتونة من على السرير. شعور حلو إني رجعت الجامعة. طلعت برواز الصورة اللي كنت شايله بعناية فوق الحاجات التانية.
في الصورة، كان عندي حوالي سبع سنين وابتسامتي كانت واسعة جداً على وشي. كنت واقف جنب جدي اللي كان هو كمان بيضحك للكاميرا. ورانا ناس كانوا بيتزحلقوا على تلج في مكان مفتوح.
بعض أجمل ذكرياتي كانت على التلج ده مع جدي. هو اللي حببني في الهوكي. ولو ما كانش هو، ما كنتش هبقى في المكان اللي أنا فيه دلوقتي.
الصورة دي كانت بتيجي معايا كل ما كنت بنقل من مكان لمكان. ودلوقتي أنا هنا، داخل على سنتي التالتة كحارس مرمى لفريق "ليونز" بتاع الجامعة. قصدي، واحد من حراس المرمى.
هدسون لسه حارس المرمى الأساسي، بس مع نهاية السنة، ناوي أكون أنا الأحسن. ولما يمشي لأي حتة يروحها، أنا اللي المدرب هينادي عليه.
بصيت لدقن جدي الكثيفة وأنا بملس على وشي الناعم. يا ترى الناس هتاخدني بجدية أكتر لو كان شكلي أكبر؟ لو كان عندي دقن؟
"بان، عايز بيتزا؟" كايدن نادى من الأوضة التانية. هعيش معاه ومع داستن السنة دي.
"أكيد، ممكن تجيب بالأناناس؟" حطيت الصورة ورحت أشوفه فين.
كايدن اتنهد بضيق. "الأناناس ملوش مكان على البيتزا. قول له يا داستن."
داستن خرج من أوضته ومعاه جهاز ألعاب. "مش فارقة معايا."
قلت: "البيتزا بالأناناس تحفة. لمسة السكر دي؟ مثالية."
"ماشي."
كايدن طلب البيتزا وداستن بيجهز مكان اللعب.
ركنت نفسي على الكنبة.
كايدن قال: "داخل آخد دش، عندي ديت (موعد) النهاردة. خدوا البيتزا أول ما توصل."
قلت: "تمام." وبعدين بصيت وراه، "استنى، لو خارج في ديت، ليه بتطلب بيتزا؟"
بص لي بابتسامة خبيثة: "مش النوع ده من المواعيد."
دخل الحمام وبصيت لداستن: "نوع ديت إيه ده؟"
هز كتفه: "عايز تلعب؟" وناولني دراع التحكم.
"أكيد، ما ورايش حاجة تانية." شيكت على موبايلي وحطيته على الترابيزة قدامي.
قعدنا وفتح لعبة.
"متضايق إن هدسون بقى الحارس الأساسي؟"
هزيت راسي: "لأ، هدسون يستاهل. وبعدين دي سنته الأخيرة. كان اختيار صح. بس ده مش معناه إني مش هاخد وقت في اللعب."
"كنت بتتمرن عشان تضخم عضلاتك؟"
فخر كبير غمرني لما سأل السؤال ده. ده معناه إنه لاحظ، وكل مجهودي الصيف ده جاب نتيجة. "أكيد، كنت بتمرن كتير الفترة اللي فاتت."
"حلو."
"وأنت إيه أخبارك؟"
داستن هز كتفه: "بخلص شهادة التسويق بتاعتي. كله تمام."
"ممكن تلعب بشكل احترافي لو عايز."
"لأ، مش شاطر للدرجة دي. وبعدين ما فيش استقرار غير لو جالك عقد كويس."
داستن جاتله رسالة وبص فيها. "عندك مانع لو نيفيل ومايلز عدوا علينا؟"
"أهلاً بيهم، ينوروا."
قعدنا نلعب شوية وأنا بحاول أفهم كايدن كان يقصد إيه بكلامه. حاسس إن قلة ذوق تخرج في ديت وما تعرضش على اللي خارج معاها أكل. مش دي حاجة بديهية؟
كايدن خلص دش والبيتزا وصلت، وبعدها بشوية وصل مايلز ونيفيل.
نيفيل قال: "مكان حلو. بس الست العجوزة اللي عمالة تراقنا في الطرقة دي رخمة."
سألت: "مدام هامر؟ هي ساكنة فوقينا بالظبط." شيكت على موبايلي، بس ما فيش رسايل جديدة.
مايلز قال وهو بيساعد نفسه في البيتزا: "عرفت الجيران بسرعة؟ مش لسه ناقل النهاردة؟"
داستن قال: "هي اللي جت عشان تدينا معلومات عن كل اللي في العمارة."
قلت: "أظنها وحيدة." وأخدت قطعة تانية قبل ما يخلصوها كلها.
نيفيل قال وهو بيرفع حواجبه: "واضح إن ليها ميل للاعبي الهوكي."
هزيت راسي: "دي عندها حوالي تمانين سنة. بس يا سيدي، اللي يعجبك اعمله."
"لأ." شال الأناناس من قطعة البيتزا. "من غير إهانة لمدام هامر، بس أنا ورايا حاجة أحسن بكتير."
مايلز قال وبقه مليان بيتزا: "بجد؟"
نيفيل كان شكله واثق في نفسه: "أيوة، خطيبتي بتبدأ دراسة هنا السنة دي."
قلت: "ما كنتش أعرف إن عندك خطيبة."
نيفيل هز كتفه: "علاقتنا فيها شد وجذب. بس دلوقتي وإحنا في نفس المدرسة تاني، متأكد إن الأمور هترجع زي الأول بسرعة."
شيكت على الموبايل تاني، لسه ما فيش حاجة.
داستن سأل: "مستني رسالة ولا حاجة؟ بقالك اليوم كله بتبص في موبايلك."
هزيت كتفي: "ممكن."
نيفيل سأل: "مين دي؟"
"محدش." خدت موبايلي وقلبته على وشه عشان ما حدش يتطفل.
نيفيل هز راسه: "أنت كداب. مين هي؟ أخيراً عرفت حد؟"
اتنحنحت: "تقريباً. أظن."
مايلز قال وهو بيبص على باقي البيتزا: "يعني إيه الكلام ده؟"
"ما اتقابلناش في الحقيقة. وما أعرفش اسمها الحقيقي."
كلهم بصوا لي كأني فقدت عقلي. يمكن أكون فعلاً فقدته.
"اتعرفنا في لعبة طول الصيف. كان عندي وقت فراغ فكنت بلعب اللعبة دي و..."
داستن سأل: "لعبة إيه؟"
"إيه، 'سكاي: تشيلدرن أوف ذا لايت'."
ضيق عينيه فيا: "مش فاكر إني لعبت دي قبل كده."
"المهم، بدأنا نتكلم عن اللعبة ولقينا الكلام جاب بعضه، ومن كام أسبوع بقينا نبعت رسايل لبعض." هزيت كتفي كأن الموضوع مش مهم.
نيفيل كان جدي: "يا صاحبي، أنت غالباً بيتعمل عليك مقلب."
قلت: "ما أظنش."
"تعرف إيه بجد عنها؟ تعرف حتى إذا كانت ست ولا لأ؟"
ترددت: "أيوة... لأ، أنا متأكد إنها ست. ليه تكذب؟"
نيفيل هز كتفه: "ممكن يكون راجل عجوز غريب بيحاول يخدعك."
هزيت راسي ببطء: "لأ. ما أظنش."
داستن سأل: "تعرف إيه عنها؟"
"بتبدأ جامعة. و..." افتكرت محادثاتنا. غالباً كانت عن الألعاب اللي لعبناها والأفلام اللي شفناها. ذكرت إنها بتوضب للجامعة بس لأنها ما كانتش عارفة تلعب. "بتحب الشاي."
نيفيل اتنهد: "بس ما تجيش تعيط لي لما تطلع في الآخر راجل قاعد في قبو."
"مش راجل،" قلت. بس شكوكهم قلقتني شوية. مسكت موبايلي: "راجع لكم."
نيفيل نكت وهو بيشاور لي وأنا بقفل باب أوضتي: "ما تدلوش رقم الضمان الاجتماعي بتاعك."
بان: "هاي، النقلة عدت إزاي؟"
هي مش بتعمل عليا مقلب. مش لازم يكون فيه بروفايل عشان كده؟ أنا عمري ما شفت لها صورة. قصدي، ممكن يكون شكلها أي حد. بس هي أكيد ست.
سول: "هاي، النقلة عدت تمام. ماما وصلتني، وقابلت زميلتي الجديدة في الأوضة."
اتنهدت براحة. طيب، ده يثبت، صح؟ ما فيش راجل هيجيب تفاصيل زي دي.
بان: "حلو، أنا كمان لسه ناقل لمكاني الجديد. ساكن مع اتنين شباب."
سول: "ده شيء لطيف. داخل أونلاين النهاردة؟"
بصيت على اللاب توب، وبعدين سمعت ضحك من الصالة.
بان: "يا ريت أقدر، بس عندنا صحابنا هنا. عايزين يلعبوا وشوية قعدة وتواصل."
سول: "مافيش مشكلة، زميلتي في الأوضة سألتني لو عايزة نتفرج على فيلم."
بان: "شكلها سهرة ممتعة. أتمنى ليكي ليلة سعيدة."
سول: "وأنت كمان."
حسيت براحة لما رجعت للشباب. هي حقيقية. مستحيل ما تكونش حقيقية. حاسس بكده جوايا. حاولت أخبي ابتسامتي وأنا بقعد تاني. داستن طلع لعبة تانية وقعدوا يلعبوا بالدور.
دي هتكون سنة حلوة.