المكتبة

الفصل الأول: الاستيقاظ في زنزانة عشوائية

نُشر منذ 3 أيام 15K قراءة
في هذا الفصل، يفتح بطلنا عينيه ليجد نفسه مقيداً في زنزانة مظلمة، ويكتشف لأول مرة أن النظام الذي حصل عليه يمتلك حساً ساخراً ومستفزاً للغاية. رحلة مليئة بالصدمات تبدأ هنا حيث لا مجال للخطأ، وكل قرار قد يعني النهاية، لكن بطلنا يتلقى أغرب مكافأة ممكنة من النظام العشوائي.

فتح عينيه ببطء، محاولاً التكيف مع الظلام الدامس الذي يحيط به. رائحة العفن والرطوبة تملأ المكان، وشعور ببرودة شديدة يتسرب إلى عظامه. حاول تحريك يديه، لكنه وجدهما مقيدتين بسلاسل حديدية ثقيلة.

"أين أنا؟" همس بصوت أجش، وكأن حنجرته لم تُستخدم منذ أسابيع.

فجأة، ظهرت شاشة زرقاء نصف شفافة تطفو في الهواء أمامه. رمش عدة مرات معتقداً أنه يهلوس، لكن الشاشة بقيت ثابتة، وبدأت الكلمات تُكتب عليها ببطء وبصوت إلكتروني رتيب.

تهانينا أيها المضيف! لقد استيقظت بنجاح في زنزانة الموت. نسبة النجاة المتوقعة: 0.01%.

اتسعت عيناه بصدمة. "نظام؟ زنزانة موت؟ نسبة نجاة شبه معدومة؟ ما هذا الهراء؟ ألم يكن من المفترض أن أتناسخ كأمير أو وريث عائلة غنية كما في الروايات؟"

ظهرت رسالة أخرى على الشاشة تخبره بأنه تم اختياره بناءً على مستوى ذكائه... والذي صُنف كـ "أبله تماماً". وبناءً عليه، تم تفعيل نظام تسجيل الدخول العشوائي.

"أبله؟ من تنعت بالأبله أيتها الآلة الخردة؟!" صرخ بغضب، متجاهلاً الألم في معصميه.

لم يهتم النظام بغضبه، وعرض عليه تسجيل الدخول اليومي الأول في زنزانة الموت، محذراً إياه أن المكافآت تعتمد كلياً على الحظ. تنهد بعمق، لم يكن لديه خيار آخر سوى القبول. دارت عجلة وهمية على الشاشة، وأصدر النظام صوتاً احتفالياً صغيراً معلناً حصوله على "ملعقة خشبية مكسورة".

حدق في الملعقة الخشبية المكسورة التي ظهرت فجأة في حجره. الصمت ساد الزنزانة لفترة، قبل أن يطلق صرخة إحباط تردد صداها في المكان المظلم. كانت هذه مجرد بداية لأسوأ، وأكثر رحلة كوميدية، في حياته الجديدة.