وهي صغيرة، كانت دايماً بتسمع قصص خيالية. القصص عن الساحرات، ومصاصين الدم، والمستذئبين، والعفاريت. مفيش حد كان بيصدق القصص دي بجد. إزاي مخلوقات أسطورية زي دي ممكن تكون حقيقية؟ بس إيه اللي يحصل لو كانوا حقيقيين؟
أمارليس تايت ويستباي عمرها ما صدقت القصص دي، ولا حتى لما أخوها الكبير لوكا حاول يخوفها. ولما كبرت، بقت بتستمتع بقراءة روايات الرومانسية الخيالية اللي مبنية على مخلوقات خارقة للطبيعة، بس لسه ما كانتش مصدقة. المخلوقات اللي بتمص الدم وشكلها زي البشر بعيون حمراء بتلمع ما كانتش حقيقية بالنسبة لها أبداً. لكن، أمارليس كانت أبعد ما يكون عن الحقيقة.
أولريك نيكسون بوسيليكو كان ملك مصاصين الدم بقاله تلات قرون. استلم العرش في عيد ميلاده الخامس والعشرين، وهو السن اللي مصاصين الدم الملكيين بيبطلوا فيه يكبروا. أما مصاصين الدم العاديين أو غير الملكيين فبيوقفوا نمو في عيد ميلادهم التالت وعشرين. أهله كانوا حاكمين لمدة أربع قرون قبل ما هو يستلم السلطة، لكنهم رغبوا في التنازل عن الحكم وقضاء وقت أكتر مع بعض.
لمدة ميتين سنة، مفيش حد في مملكته شاف أي أثر لأي ابتسامة ممكنة. أولريك كان راجل خالي من المشاعر، قلبه حجر، وقاسي. كان بيهتم بس بعدد قليل جداً من الناس في حياته، وحتى العدد ده قل مع السنين.
مملكته كانت بتحبه وبتحترمه، بس عمرهم ما جادلوه أو عصوا أمره لأنهم كانوا عايزين يكملوا حياتهم. كان راجل قوي وشرس، الكل بيخاف منه بس بيحترموه جداً. أولريك كان بيحمي شعبه وكان ممكن يضحي بحياته عشان يحميهم لو لزم الأمر. مفيش حد كان ممكن يكون قوي كفاية عشان يقتل أولريك، لأنه كان ملك مصاصين الدم.
مع مرور السنين، غضبه تجاه جروح الماضي اتحول لواقع مظلم ومعقد. ما كانش فاضي إنه يحب أو يهتم بأي حد تاني.
نزعاته العنيفة زادت ومعاها غضبه. كان بيطلع غضبه على البشر، فصيلة أولريك كان بيشوفهم ضعفاء وأقل شأن من مصاصين الدم. وقريب جداً إمبراطوريته كبرت في كل أنحاء العالم ومصاصين الدم سيطروا.
البشر كانوا بيتعاملوا بوحشية من مصاصين الدم. اتحط عليهم قوانين صارمة عشان يعيشوا بيها، ولو حد عصى الأمر، مصاص الدم كان بيحب يشفط الدم من جسمه. كل البشر في العالم كانوا مجبرين يعيشوا في بلدات صغيرة حول البلاد. كانوا مجبرين يعيشوا في بلدات صغيرة زي دي عشان مصاصين الدم يفضلوا محاوطينهم وتحت سيطرتهم.
مرة كل سنة، ملك مصاصين الدم كان بيلف في الولايات المتحدة -اللي هي مكان قاعدة المملكة- لبلدة مختلفة. كان بيجمع كل البنات من سن ستاشر لاتنين وعشرين سنة من البلدة. البنات كانوا بيضطروا يقفوا في طابور، والملك بيتفرج عليهم عشان يقرر مين اللي هيختارها. كان بيختار البنات اللي بيشوفهم الأنسب إنهم يكونوا خدم عنده، سواء كانت طباخة، أو عاملة نظافة، أو شغالة في المزرعة، أو مصدر دم للملكيين، أو حتى لعبته الخاصة. مفيش بنت اتختارت رجعت تاني أبداً.
دلوقتي جه دور أمارليس. هي بنت عندها تمنتاشر سنة، عايشة في عزلة وبريئة جداً. من ساعة ما مصاصين الدم سيطروا وهي عندها تمن سنين، أبوها كان حابسها في البيت بصرامة. أمارليس ما كانش عندها مشكلة في ده، لأنها ما كانتش عايزة تكون بره حيث مصاصين الدم ممكن يطولوها. بس دلوقتي والملك وصل، ما فيش كتير تقدر تعمله عشان تبعد عنهم.
----
"لوسيندا، كل حاجة هتبقى كويسة. جايز مفيش حاجة هتحصل وتختارها،" جوزيف أبو أمارليس قال لأمها. كان بيحاول يواسي أم أمارليس اللي، زيها زي باقي العيلة، لسه عارفة إن الملك هيزور بلدتهم.
أمارليس نفسها ما بينتش رد فعل مبالغ فيه زي أمها اللي كانت بتعيط بانهيار في المطبخ. بدل كده، قعدت على كنبة الصالة بتبص على صورة على الحيطة لعيلتهم كانت متصورة قبل ما مصاصين الدم يسيطروا.
الصورة دي اتصورت من عشر سنين لما أمارليس كان عندها تمن سنين، قبل السيطرة بكام يوم بس. العيلة كانت في نزهة مع أصحابهم، بيستمتعوا بآخر كام يوم ليهم مع بعض من غير ما يعرفوا. بعد الصورة دي ما اتصورت بفترة قصيرة، مصاصين الدم ظهروا من الضلمة وسيطروا على العالم.
زمان، مصاصين الدم كانوا مجرد شخصيات خيالية في كتب القصص بس كانوا كمان كائنات حقيقية بتعيش في الضل. مفيش إنسان شاف واحد فيهم قبل كده لأن ده كان اللي مصاصين الدم عايزينه. ما كانوش عايزين بشر مزعجين يتدخلوا في أمورهم. لكن، من عشر سنين قلبوا فجأة. قرروا إن البشر فصيلة أقل شأن ومحتاجين يتحطوا في مكانهم.
في خلال أيام، كل البشر اتجمعوا واتقسموا لبلدات صغيرة عشان مصاصين الدم يعرفوا يسيطروا عليهم أحسن. كمان أجبروهم يلتزموا بقوانينهم ولو حد ما التزمش، كان بيتقتل.
مفيش حد كان مسموح له يسيب البلدة اللي اتحدد له يعيش فيها. العائلات ما شافتش حبايبها بقالهم عشر سنين. أمارليس ما شافتش جدودها، ولا عماتها، ولا خيلانها، ولا ولاد عمها من عشر سنين. كانت بتوحشها أيام العيد زي الكريسماس وهي مع كل عيلتها. ومن ضمن القوانين اللي فرضها مصاصين الدم، إن الأعياد البشرية ما عادش مسموح الاحتفال بيها.
كان فيه مدرسة واحدة لكل بلدة بتعلم التعليم الأساسي. لو فيه طفل عايز ياخد حصص متقدمة، أهله كان لازم يدرسوا له لأن مصاصين الدم ما كانوش عايزين يضيعوا مجهودهم في تعليم البشر الضعفاء الأقل شأن. مع ذلك، كان فيه كمان حصص مخصصة لثقافة مصاصين الدم وعاداتهم، وتاريخهم، والطريقة اللي الملكية بتشتغل بيها.
أمارليس كانت بنت صغيرة ذكية جداً. علمت نفسها كل حاجة تعرفها وما كانتش بتدرسها في المدرسة. كانت متفوقة في المدرسة بس كانت بتتمنى يكون فيه دروس أصعب متاحة ليها. كانت بتحلم تكبر وتبقى دكتورة، وبالتحديد دكتورة غدد صماء. كانت عايزة تقدر تساعد الناس اللي عندهم مشاكل هرمونية أو مشاكل تانية في جسمهم ممكن تمنعهم يعيشوا حياة صحية. دلوقتي وبعد ما مصاصين الدم سيطروا وبقت الوظائف للبشر محدودة، غالباً ما كانش قدامها غير إنها تبقى موظفة في محل البقالة الوحيد اللي موجود في البلدة.
لوكا، أخو أمارليس اللي عنده عشرين سنة، كان قاعد على الكنبة جنبها؛ إيده كانت ماسكة إيدها. "كل حاجة هتبقى تمام،" قالها بس ما بصش في عينيها. أمارليس حاولت تصدقه، بس لسه كانت حاسة إنها مريضة في معدتها. ممكن هي اللي تتختار، أو أصحابها القليلين هما اللي يتختاروا. وممكن ما يشوفوش بعض تاني أبداً.
أمارليس ما كانتش فاكرة إنها حلوة، في الحقيقة كانت عارفة كده كويس، فما كانش فيه أي طريقة تخلي الملك يختارها. من ساعة السيطرة، البنات في المدرسة كانوا بيعاملوا أمارليس بقسوة. ما كانش عندها غير صاحبتين، بس كانوا مشهورين أكتر منها بكتير. العيال في المدرسة كانوا بيتنمروا عليها ويضايقوها، ويعاكسوها على شكلها، وعلى الهدوم اللي بتلبسها. أمارليس ما كانتش عارفة ليه. ومع إنها كانت عارفة إنها مش حلوة، بس ما كانتش شايفة إنها وحشة بالظبط كمان. أمارليس كانت متأكدة إن الملك مش هيختارها، لأنه ليه راجل قوي زي ده يختار بنت شكلها بسيط زيها.
أمارليس كان عندها شعر أشقر مائل للحمرة بيوصل لوسطها، وعينين خضراء، وبشرة فاتحة. وكمان كان فيه نمش مغطي وشها. كانت طولها حوالي 168 سم، لا قصيرة قوي ولا طويلة قوي. وما كانتش رفيعة ولا تخينة. كان عندها جسم مليان وفيه شوية دهون زيادة، حاجة العيال كانوا بيتنمروا عليها بسببها طول حياتها. أمارليس كانت عارفة إن جسمها مش جذاب، بس ما كانتش شايفة إن شكلها فظيع برضو.
قريب جداً، العيلة اتشدت من أحزانها لما صريخ اتسمع في كل أنحاء البلدة. أمارليس فتحت ستارة الشباك وبصت لبره. على بعد كام خطوة من حديقة بيتها الصغيرة، كان فيه مصاص دم بيشفط الدم من جسم ست. وعلى بعد كام بوصة منها، جوزها كان بيتضرب من كام حارس من حراس مصاصين الدم. طفلين كانوا ممسوكين من حارس تاني. يا إما هيتقتلوا يا إما هيتخدوا للقلعة ويجبروهم يشتغلوا. حارس تاني كان ماسك بنت مراهقة من إيدها وكانت بتحاول تهرب بستماتة، والدموع نازلة على وشها وهي بتصرخ عشان عيلتها.
أمارليس طلعت شهقة من الرعب والتعاطف في نفس الوقت. كانت عارفة الناس دول شخصياً، كانوا عايشين على بعد بيتين بس من بيتها. لما سمعوا أخبار زيارة الملك للبلدة اللي لسه متذاعة على كل تليفزيون في البلد، أكيد حاولوا يهربوا. وللأسف، حراس مصاصين الدم مسكوهم، زي ما بيعملوا دايماً لما البشر بيحاولوا يهربوا.
بنتهم كانت لسه متمة ستاتشر سنة من يومين، وده معناه إنها بقت جاهزة للاختيار. دانييل، اسم بنتهم المراهقة، هتكون مجبرة تحضر الحصاد. لو الملك ما اختارهاش، هيتم إعدامها بتهمة خيانة القانون. "الحصاد" كان الاسم اللي الناس مسميين بيه اليوم اللي الملك بيجي فيه عشان يختار البنات.
بينما أمارليس كانت مكملة تبص من ورا الستارة، لاحظت إن فيه مصاصين دم بيتمشوا حوالين البيت أكتر من المعتاد. ده معناه إن الملك هيوصل قريب جداً. قالت لأخوها لما رجعت قعدت: "أنا خايفة يا لوكا. فيه مصاصين دم هنا أكتر من الطبيعي، ده أكيد معناه إن الملك قرب يوصل"، قالت الكلام ده بصوت هادي ومكسور.
صريخ أكتر اتسمع، فأمارليس بصت من الشباك مرة كمان. شافت الحراس بيكسروا أبواب البيوت، بيفتشوا فيها، وبيخرجوا أي بنت سنها من ستاتشر لاتنين وعشرين سنة. لما أي طفل بشري كان بيتولد، بصمات صوابعه كانت بتتسكن عشان مصاصين الدم يعرفوا يحددوا هويتهم. كمان خدوا بصمات كل البشر اللي كانوا عايشين بالقوة لما استولوا على السلطة. لما كانوا بيكسروا أبواب البيوت، كانوا بيمسحوا على بصمات البنت، والمسح ده كان بيقولهم البنت عندها كام سنة. لو البنت كانت صغيرة أو كبيرة زيادة، كانوا بيسيبوها في البيت. ولو كانت في السن المناسب، كانوا بيخرجوها من بيتها ويجبروها تقف في طابور في ساحة القرية عشان الملك يتفرج عليهم.
أبوها وأمها دخلوا الأوضة بسرعة وحضنوا أمارليس. أمها كانت الدموع نازلة على وشها وهي بتهز أمارليس يمين وشمال. عين أبوها كانت بتلمع بدموع محبوسة، وأمارليس كانت مبسوطة إنه ما بيعيطش. كانت محتاجة أبوها يكون قوي عشان خاطر أمها، وعشان خاطر عيلتها، وعشان خاطرها هي.
بعد شوية، باب بيتهم اتكسر والجنود دخلوا بيخبطوا في البيت، بيدوروا على أي حد مستخبي. بصمة أمارليس اتعمل لها مسح واتجرت بره البيت من دراعها. الحارس مسك دراعها بإيد قوية جداً طول العشر دقايق اللي مشيوها لحد ساحة القرية. لما وصلوا أخيراً وزقها في الطابور اللي كان لسه بيتكون، بصت لتحت ولاحظت كدمة بتبدأ تظهر على شكل إيد.
بصت حوالين ساحة القرية، ولاحظت بنات من مدرستها وستات أكبر منها بشوية كانت عارفاهم من البلد. الحراس، اللي كانوا أطول وأضخم من البشر بكتير، كانوا متوزعين حوالين الساحة، بيمنعوا أي حد إنه يهرب.
بعض البنات في الطابور كانوا بيعيطوا، وتانيين بيظبطوا شعرهم، بيحاولوا يبانوا حلوين للملك. البنات اللي كانوا بيحاولوا يبانوا حلوين هما اللي كانوا معروفين إنهم بيصاحبوا ولاد كتير وبيوقعوهم في حبهم. خبطة على كتفها خلت أمارليس تلتفت. وراها كانت واحدة من أعز صحابها، صوفي.
"صوفي!" أمارليس صرخت، ولفّت إيديها حوالين البنت اللي كانت أقصر منها.
"أمارليس، أنا خايفة جداً. إيه اللي هيحصل لو اختروني؟ إيه اللي هيحصل لو اختارونا إحنا الاتنين؟" سألت وهي قريبة من الانهيار العصبي. أمارليس حطت إيديها على كتف صوفي. "إحنا هنكون كويسين. يا رب ما نختارش، بس لو ده حصل، هنفضل مع بعض ونكون أقوياء."
ده يبدو إنه هدى صوفي شوية وبدأ نفسها يرجع لطبيعته وعينيها ما بقتش بتبص حواليها بطريقة هيستيرية. أمارليس بصت لفوق ولاحظت شوية أهالي قلقانين واقفين بره الحدود اللي الحراس عملوها. سمعت بعض الأهالي بيصرخوا بأسامي بناتهم، بينما أهالي تانيين كانوا واقفين بيعيطوا.
"إنتي عارفة نيكول فين؟" صوفي سألت. "لأ،" أمارليس هزت راسها. "ما شفتهاش."
"أنا قلقانة. إيه اللي يحصل لو عيلتها حاولوا يهربوا؟" صوفي قالت بقلق.
"يا رب تكون هي اللي اتختارت وقتها. أشك إنهم حاولوا يهربوا يا صوفي. عيلتها مش بالغباء ده." أمارليس قالت وادت صوفي ابتسامة صغيرة، بتحاول تهدي أعصابها. من بين التلات صحاب، هي كانت زي الأم في المجموعة وكانت دايماً بتدي أحسن نصايح.
"صوفي! أمارليس!" الصوت الحاد لأعز صاحبة تانية ليهم، نيكول، نادى عليهم. حاولت تجري عليهم من مكانها في الطابور اللي كان بعيد عن أمارليس حوالي عشرين شخص، بس مصاص دم مسكها. "خليكي في مكانك!" صرخ فيها وزقها بعنف تاني للطابور. "خلوا راسكم لقدام واسكتوا خالص!" صرخ لصوفي وأمارليس، ولكل الناس التانيين. "الملك بيوصل فمن الأفضل إنكم تتصرفوا بأحسن أدب عندكم. لو حد فيكم عمل أي حركة، هصفي الدم من أجسامكم اللي ما تسواش حاجة." الحارس قال بابتسامة شريرة على وشه خلت شعر أمارليس يقف من الرعب.
كل البنات في الطابور سكتوا فوراً ولفوا راسهم لقدام. كتير منهم فضلوا يعيطوا، وكان فيه صوت شخير بيطلع من كل حتة. حراس مصاصين الدم كانوا واقفين حواليهم، مستنيين بس إنسان يخرج عن الطابور، مجازاً وحرفياً، عشان يقطعوهم حتت.
هتافات اتسمعت من مصاصين الدم لما عربية ليموزين سودة فخمة دخلت الساحة. راجل بجسم جبل، أضخم من أي حارس، نزل من العربية. كان أطول وأضخم من أي مصاص دم حواليه، ومع إن أمارليس ما كانتش قادرة تشوف وشه لسه، كانت عارفة إنه بيشع قوة.
لما الراجل لف حوالين العربية وسكت الحراس، أمارليس اتفاجئت. حست إنها غرقانة في تنميل وإحساس مذهل ما كانتش قادرة توصفه، وإحساس ما حسيتش بيه قبل كده أبداً. الراجل كان وسيم جداً. كان عنده بشرة مسمرة وده كان عكس البشرة الشاحبة اللي كان بيتقال إن مصاصين الدم عندهم في كتب القصص. كان عنده شعر بني فاتح متسرح بانتظام. إنسان عينيه وقزحيته كانوا أسود فحمي، بس السواد اللي في قزحيته كان حواليه حلقات فضية. بؤبؤ عينيه كان فيه ألوان كتير زي الأزرق والبنفسجي بيلفوا جوه بعض.
أمارليس وأي حد حواليها كانوا يقدروا يعرفوا إن الراجل ده مش بس ملكي، ده الملك نفسه. مش بس لأنه بيشع بقوة ملكية، بس لأن كل الملكيين عندهم قزحية سوداء فحمي ومعاها حلقات فضية. الواحد كان يقدر يعرف لما مصاص الدم يكون مجرد مصاص دم عادي لأنهم ما كانوش بيشعوا نفس مقدار القوة اللي عند الملكيين، وكان عندهم عينين طبيعية زي البشر بس بحلقة حمراء حوالين القزحية.
الواحد كمان كان يقدر يفرق مصاص الدم اللي من سلالة دم الملك عن مصاص دم رتبة تانية، أو تالتة، وهكذا من الملكيين. مصاص الدم اللي من سلالة دم الملك كان بيبقى عنده مجموعة ألوان بتلف جوه بؤبؤ العين، والملكي العادي ما كانش عنده ده. الواحد كان يقدر يعرف كمان من القوة اللي بيشعها الملكي. مصاصين الدم من سلالة دم الملك كانوا بيشعوا أكبر مقدار من القوة، بس الملك نفسه كان عنده أكتر قوة فيهم.
الملك مشي ناحية طابور البنات الصغيرين، بيشع قوة وسيطرة مطلقة. وجوده كان بيطلب الاحترام والطاعة. لما مشي أقرب، أمارليس حست التنميل بيزيد. ما كانتش عارفة إيه الإحساس ده أو ليه بيحصل، بس كانت عارفة إن ده بسبب الملك. وما كانتش عايزة الإحساس ده يوقف بالظبط.