"هدي أعصابك، هكون تحت في ثانية!" نادت إيميليانا كوبر من شباك أوضتها، وهي بتبص لتحت على ممر العربيات. صديقتها المقربة، بيتون سوير، بصتلها بصه هزار، وأخيراً شالت إيدها من على الكلاكس بعد ما فضلت دايسة عليه كأنها بقالها سنين.
إيميليانا أخدت الشرابات بتاعتها، رمتهم في شنطة التشجيع، ونزلت جري على السلم، وهي بتزعق بتقول باي سريع لأهلها قبل ما تندفع بره الباب. نطت في كرسي اللي جنب السواق في عربية بيتون وهي بتضحك.
"عارفة، الحياة هتبقى أسهل بكتير للكل لو كنتِ طلعتي رخصتك," بيتون علقت، وهي بتبص ورا كتفها وهي بترجع بالعربية لورا من الممر.
"مش أسهل أبداً من إني أتفسح ببلاش," إيميليانا ردت عليها، وهي بتبتسم ابتسامة مكر.
رغم إنها هتم سبعتاشر سنة قريب، إيميليانا لسه ممعهاش رخصة سواقة. مش إنها محاولتش، هي حاولت. بس هي طلعت سواقة فاشلة جداً. بعد ما رسبت في الاختبار مرتين، إيميليانا في الآخر استسلمت وبقت بتعتمد على إنها تركب مع بيتون، بروك أو ناثان كل يوم.
"هو ناثان قال حاجة عن خطط الفريق لو كسبوا الليلة؟" بيتون سألت، وعينيها على الطريق.
إيميليانا قلبت عينيها، وابتسامة صغيرة ظهرت على شفايفها. "أوه، موضوع الأتوبيس ده؟ أيوه، باين إنها فكرة زي الزفت," ضحكت. "متقلقيش، أنا بعيدة خالص عن الليلة دي."
"كويس إني عارفة إن واحدة من صحابي بتستخدم دماغها," بيتون اتنهدت بارتياح. "غير كده، إحنا محضرين حاجات تانية مسلية لينا في طريق الرجوع. أنا جايبة شوية أسطوانات جديدة في الكنبة اللي ورا."
إيميليانا بصت على الأسطوانات اللي في الكنبة اللي ورا وعملت ابتسامة كدابة. هي بتحب بيتون وبتحب جو الفنانة المعذبة بتاعها، بس إيميليانا بتكره ذوق بيتون في المزيكا. بس طبعاً، عمرها ما هتقول كده في وش بيتون. بالعكس، بتبتسم كل ما بيتون تشغل أسطواناتها الجديدة عشان عارفة إن ده بيبسط بيتون.
"في أي فرصة إن واحدة منهم تكون بتاعة جاستن تمبرليك أو بريتني الجديدة؟" إيميليانا هزرث، وهي عارفة الرد أصلاً.
بيتون قلبت عينيها. "دمك خفيف يا كوب." بيتون دخلت ساحة انتظار المدرسة، وساقت ببطء وسط أكوام الطلبة المتحمسين، عشان يشجعوا فريق الغربان.
البنتين الشقر دخلوا الجيم، وانضموا لباقي فريق التشجيع. إيميليانا قادت تمرين إطالة سريع وهما بيتفرجوا على فريق البسكت بول وهما بيسخنوا. دوشة حماس ليلة الماتش كانت مالية المكان، إحساس إيميليانا كانت بتحبه. مفيش حاجة زي الترقب، خصوصاً وفريق الغربان في سلسلة فوز الموسم ده.
فجأة، كورة بسكت بول خبطت بخفة في ظهر إيميليانا، وقطعت عليها تمرينها. لفت لقت ناثان سكوت بيضحكلها، وشكله مبسوط من نفسه. قلبت عينيها، أخدت الكورة ورمتهاله بتمريرة قوية في الصدر.
"إيمي، هتيجي معانا الليلة؟" ناثان سأل، وهو بيطبطب بالكورة عادي.
"مفيش أمل يا نيت," إيميليانا ضحكت.
ناثان عمل وش الغلبان بتاع الكلاب، ولسه بيضحك. "يلا، هتبقى ممتعة. بجد."
"معلش، مش هقدر. أنا وصحبتك لينا خططنا، وصدقيني، أحلى بكتير من أي حاجة أنتم مخططين ليها," غلست عليه، وهي بتطبطب على كتفه.
إيميليانا مخدش بالها إن ابتسامة ناثان اتأثرت شوية لما جابت سيرة صاحبته. كانت عارفة إن هو وبيتون بقالهم فترة مش تمام، وبيتخانقوا أكتر من الطبيعي. ورغم إنها كانت حابة فكرة إن صحابها الاتنين يكونوا مع بعض، لاحظت هما قد إيه تعبانين ودلوقتي إيميليانا كانت بتأمل إنهم يخلصوا من الموضوع ده مرة واحدة وخلاص، بالنظر للسموم اللي بدأت تبقى موجودة في العلاقة.
إيميليانا وناثان كان ليهم تاريخ طويل، بيرجع لأولى ابتدائي. كانوا قريبين من بعض وهما أطفال بس بعدوا شوية لما كبروا. ورغم كده، قدروا يفضلوا قريبين، خصوصاً الفترة الأخيرة.
حوارهم قطع لما أبوه، دان سكوت، نادى عليه. ناثان تنهد بضيق، وإيميليانا بصتله بصه تعاطف، وهي عارفة كويس قد إيه دان ممكن يبقى شديد في موضوع البسكت بول. كان بيستغربها إزاي راجل كبير ممكن يبقى مهووس باللعبة كده.
هزت راسها، ورجعت للفريق بتاعها، وراجعت الهتافات مرة أخيرة قبل ما الماتش يبدأ رسمياً.
"جون عن طريق ناثان سكوت! شكله بجد جامد الليلة."
إيميليانا هزت الشراشيب بتاعتها، وهي بتهتف، "جو، يا ناثان!" كان شبه متوقع دلوقتي إن ناثان هيجيب جون، بس إثارة الموضوع ده مكنتش بتقل أبداً.
"ودلوقتي سرقة كورة من فريق الغربان. هيطلعوا على الهجوم."
"هي فين بي ديفيس؟" إيميليانا سألت بيتون، وهي تقصد صحبتهم التانية، بروك. تفاني بروك لفريق التشجيع كان بيخلي غيابها مش طبيعي، خصوصاً من غير ما تقول.
"المدرب وايتي دورهام بيشجعهم. تيم سميث، معاه سكوت! وبيسجلها! هو جاب ١٤ نقطة من أصل ١٧ بتوع الغربان الليلة."
بيتون ضحكت. "قابلت واحد. بس متقوليلهاش إني قلتلك - أنا وعدتها إني هقولك إنها 'عيانة'."
"شقلبة وتصويب... ناثان سكوت! مشفناش موهبة زي دي من ساعة ما أبوه، دان، كان بيلعب لوايتي."
إيميليانا هزت راسها، وهي بتضحك. "بروك دي مش هتتغير."
"أهو سكوت تاني... واحدة كمان! كله ناثان سكوت!"
بروك ديفيس شخصية مميزة. بالنسبة لمعظم الناس، بتبان كإنها واحدة سمراء تافهة بتصاحب أي حد تشوفه، بس لما بتعرفها أكتر، بتكتشف إنها أكتر من كده بكتير. إيميليانا وبروك صحاب من زمان وإيميليانا عارفة بروك الحقيقية، الطيبة والمهتمة اللي الناس مش فهماها.
بعد فترة قصيرة، إيميليانا اتفرجت ووايتي بيجمع الغربان في دايرة، بيزعق فيهم عشان يشدوا حيلهم. كشرت باستغراب لما وايتي خرج ناثان، خصوصاً إنه كان شايل الفريق بتهديفه.
لما الماتش كمل، أداء الغربان وقع فوراً. فريق الصقور بدأ يقرب في النتيجة، وإيميليانا كانت عارفة إن ده عشان ناثان بره.
"والصقور قربوا وبقى فرق نقطة. ولازم تسأل فين ناثان سكوت؟"
إيميليانا ابتسمت لنفسها لما وايتي، وهو واضح عليه التردد، رجع ناثان تاني. ناثان ضحك وهو بيجري جنب إيميليانا وبيتون.
"ماتتعبش نفسك وتستحمى الليلة," بيتون هزرث، وخلت ناثان يضحك وهو بيرمي الكورة وبيدخل الملعب.
"أقل من ٢٠ ثانية فاضلين، والنتيجة متعادلة. اربطوا الأحزمة يا جماعة. الماتش هيحلو في الآخر."
إيميليانا قلبت عينيها. "إيع، يا بيتون. مش قدامي."
"سرقها ناثان سكوت! الغربان معاهم الكورة!"
"أحسن من لما دخلت عليكي وأنتِ مع جيك جاغيلسكي," بيتون ردت عليها.
"هيحافظوا عليها، ١٠ ثواني فاضلين على الساعة."
إيميليانا غمضت عينيها، وهي متضايقة من الذكرى. "ده كان، من سنة تقريباً، عدّي الموضوع."
"فاضل خمسة!"
"يلا، يا ناثان!" إيميليانا هتفت، وهي بتشوفه واقف بالكورة. قلبها كان بيدق وهي بتشوفه بيستعد للشوت.
"سكوت عشان يكسب الماتش!"
بعد الماتش، إيميليانا وبيتون خرجوا جري عشان يلحقوا يسبقوا الزحمة ويتجنبوا إنهم يتورطوا في خطة ناثان الهبلة إنه يسرق أتوبيس المدرسة ويحوله لأتوبيس حفلات طول الليل. إيميليانا كانت عارفة إن الخطة دي هتبوظ.
"ها، إيه أخبارك أنتِ وناثان؟" إيميليانا سألت بيتون.
بيتون سخرت. "زفت، في الحقيقة. الحاجة الوحيدة اللي مخليانا مع بعض هي الجنس," ضحكت. "إحنا ببساطة مفيش بينا أي حاجة مشتركة، فاهمة؟ يعني بيفتكر إنه يقدر يتريق على المزيكا اللي بحبها أو رسوماتي، ولما بوقفه عند حده بيعمل نفسه إنه كان بيهزر. بس الحاجات دي مهمة بالنسبة لي. أنا بدعمه في البسكت بول، ومشاكله مع أهله، وأحلامه، وهو مش بيديني أي حاجة في المقابل. غير شوية حنية بعد الخناق," قالت وهي بتفضفض بغضب.
"عارفة، مش لازم تكملي معاه، يا بي. لما عرفتكم على بعض، افتكرت إنه هيكون مناسب ليكي، بس لو مش سعيدة، انهي الموضوع. مش مديونة له بحاجة. متفهمينيش غلط، أنا بحب ناثان، هو من أقرب صحابي، بس بيعاملك معاملة زفت. وأنا بكرهه عشان كده," إيميليانا قالتلها.
"أنتم الاتنين كنتوا هتبقوا كوبل حلو," بيتون قالت.
إيميليانا لفت وشها بسرعة لصاحبتها. "طيب، ده كلام غريب. أنتِ حرفياً صاحبته. وبعدين، المفروض أزعل إنك قلتي كده بعد ما كنتِ لسه بتشتكي من إنه حبيب زفت؟"
"أنا بس بقول اللي شايفاه، أنا بشوفه بيبقى عامل إزاي حواليكي وبيكون شخص تاني خالص. مش شايفاها حاجة مجنونة. أنتِ كنتِ هتبقي كويسة عليه، يا إيميلي," هزت كتافها.
"ناثان صاحبي، يا بيتون، وحبيبك أنتِ. مفيش فرصة خالص," إيميليانا ردت.
بيتون رفعت إيديها من على دريكسيون العربية، وبترفعهم كنوع من الدفاع. "خلاص، خلاص. خلينا نشغل شوية مزيكا." بيتون لفت جسمها ناحية الكنبة اللي ورا، وبتحاول توصل للاسطوانات.
"أووه، عايزاني أعمل ده أنا؟ عشان تقدري، أنتِ عارفة، تركزي في الطريق," إيميليانا قالت بتوتر.
"متقلقيش، قربت أوصلها. بس خلي عينك على الطريق," الشقراء ردت، وهي لسه بتحاول توصل للاسطوانات.
إيميليانا ضحكت وقلبت عينيها. بيتون دي ممكن تخاطر بحياتها عشان شوية مزيكا. إيميليانا ضيقت عينيها لما شافت حاجة من بعيد. مالت لقدام عشان تشوف إيه ده، مفكرة إنه حيوان.
"بيتون، خلي بالك!"
بيتون أخيراً لفتت تاني واتخضت، ودست فرامل جامد، لدرجة إن الكاوتش صرخ والبنتين اتحدفوا لقدام من الصدمة.
كان واقف قدامهم لوكاس سكوت، أخو ناثان من أبوه. إيميليانا مكنتش تعرف كتير عن الولد ده، غير الأساسيات.
دان سكوت خلى حبيبته في المدرسة الثانوية، كارين رو، تحمل منه وبعدين سابها. بعدها بشوية، قابل ديب وخلاها تحمل منه ناثان. دان في الآخر اختار يربي ناثان وعمل نفسه لوكاس مش موجود، لدرجة إنه تقريباً منع ناثان إنه يكون ليه أي علاقة بأخوه.
بس كل الناس عارفة الحكاية دي.
لوكاس كان واقف قدام العربية، وشال الكابتشو من على راسه وبص لبيتون بتعبيرات مش مفهومة. طلع واحدة من سماعاته، ولسه باصص لبيتون ومبيتحركش.
إيميليانا نزلت الشباك، وطلعت راسها. "أنت كويس؟" سألت الولد. بس هو مردش، وعينيه لسه متعلقة بالشقراء ذات الشعر الكيرلي. إيميليانا مالت ناحية بيتون. "هو أطرش؟" همست.
بيتون سخرت وشاورت للولد إنه يبعد من الطريق. لوكاس قلب عينيه، وركب السماعة تاني في ودنه وجري بعيد، من غير ما يقول كلمة واحدة.
"ده كان غريب."
في الليلة دي، إيميليانا قعدت على سريرها، بتذاكر لامتحان الرياضة بتاع بكره وهي بتسمع أسطوانة إيمينيم "ذا إيمينيم شو" شغال ببطء من الكاسيت.
خبطة خفيفة على الباب خلتها تشيل تركيزها من المذاكرة. "هاي، إيه اللي جابك هنا؟" ابتسمت لناثان، اللي دخل وقعد على سريرها.
"قلت أعدي عليكي," هز كتافه. "اتقفشنا الليلة."
إيميليانا ضيقت عينيها، "اتقفشتوا لحد فين؟"
"بصي، البوليس دخل في الموضوع بس أبويا دفع لهم، فأعتقد إني في السليم. لازم نقابل تيرنر بكره وهو رخم جداً، فمين عارف هيعمل إيه," ناثان ابتسم ابتسامة مكسوفة.
عيني إيميليانا وسعت من الخبر. "طيب، كنت هقول 'أنا قلتلك'، بس هدييك دعم معنوي بداله."
"شكراً يا إيمي," ناثان رد بسخرية. "كمان، أنا وبيتون اتخانقنا. تاني."
إيميليانا اتأففت. بقت تقريباً مستشارة علاقات في النقطة دي. "أه، بدأنا. عملت إيه المرة دي؟"
"عرفتي منين إني أنا اللي عملت حاجة؟" سأل بدفاع، وخلت إيميليانا تبصله بصه فاهمة قبل ما ناثان يتنهد باستسلام. "طيب، خلاص. كنت بتعامل معاها برزالة تاني بس في دفاعي، هي مكنتش سهلة خالص."
"بص يا نيت، يا إما تنهوا الموضوع خالص، بالنظر إنكم أنتم الاتنين واضح جداً إنكم تعبانين، أو لازم تتكلموا كلام كبار، من غير خناق ولا أي حاجة. لازم تبذل مجهود أكتر معاها وتفهم إن ذوقها في حاجات مختلفة. غير كده، هي مرت بحاجات كتير، فالمفروض تعذرها شوية," إيميليانا شرحت. "قصدي، أمها ماتت يا ناثان. مش ممكن تتوقع إنها تكون أكتر شخص مرح على الكوكب."
"عارف، عارف. حاولت أتفاهم معاها يا إيمي، بس بتقولي كلمة غلط واحدة وبتقلب الدنيا," ناثان قال.
إيميليانا بصت بضيق على طريقة كلام الولد. "هي مش مجنونة. هي عنيدة، وخلينا نعترف، أنت كمان. دي المشكلة اللي بينكم. أنتم محتاجين يا إما تحطوا خلافاتكم على جنب أو تنهوا العلاقة."
"بكره لما بتبقي صح," ناثان اتنهد.
إيميليانا ابتسمت وهزت كتافها برضا. "بجد لازم أبدأ أخد منك فلوس على جلسات العلاج دي."
"أنا مش هاخد منك فلوس عشان تقوليلي إني رخم كل خمس ثواني," ضحك.
"طيب، خلاص," اتنهدت. "نغير الموضوع... احزر مين اللي كنا هنخبطه بالعربية وإحنا راجعين من الماتش."
"لو كان جاي-زي، مش هسامحك أبداً," ناثان هزر.
إيميليانا قلبت عينيها. "لا يا غبي. لوكاس."
دلوقتي كان دور ناثان إنه يقلب عينيه. "متجيبش سيرة الولد ده."
"ليه لأ؟ لو مفيش مانع، ليه بتكرهه قوي كده. قصدي، أنت حتى متعرفش الولد," قالت.
"هو مجرد تذكير بقد إيه أبويا بايظ وأنا باخد كفايتي من ده في البيت," ناثان هز كتافه، وكان هادي بشكل مفاجئ. عادة لو إيميليانا جابت سيرة لوكاس، ناثان بيبقى عصبي وبيرد بطريقة وحشة.
"مش قصدي إهانة، بس أنا بكره أبوك," الشقراء قالت بضيق.
ناثان ضحك، "بتهزري؟ ده اللي مخليكي صاحبتي. غير طبعاً إن شكلك حلو جداً."
إيميليانا سخرت ورمت عليه مخدة، وهو مسكها ورماهالها تاني. "قوم من هنا يا نيت. ورايا مذاكرة," ضحكت.
الأيام اللي بعدها كانت مليانة أحداث، ده أقل ما يقال. معظم لعيبة البسكت بول اتوقفوا لباقي الموسم بسبب حادثة الأتوبيس. اللعيبة الوحيدين اللي فضلوا كانوا ناثان، تيم سميث، جايك جاغيلسكي وروبن جوتيريز.
بعد الكارثة دي، الأخبار انتشرت بسرعة إن المدرب وايتي دورهام عايز لوكاس سكوت ينضم للفريق. تخيلوا رد فعل ناثان على ده.
اللي بيودينا للي هيحصل دلوقتي. ناثان وضح إنه مش عايز أي علاقة بلوكاس، وبالتالي مش عايزه في الفريق. عشان يحلوا الجدال ده، الاتنين قرروا يلعبوا ماتش واحد ضد واحد. لو ناثان كسب، لوكاس مش هينضم للفريق.
إيميليانا راحت مع ناثان، بيتون وتيم لملعب ريفر كورت، حيث كان بيتم الماتش. إيميليانا كانت بتبص على الحشد لما ناثان راح ناحية لوكاس. في جنب، كان باين إنهم معجبين لوكاس وفي الجنب اللي هي واقفة فيه كانوا معجبين ناثان.
"طيب يا جماعة، يلا بينا... ١٥ بنظام النقطة. اللي يسجل ياخد الكورة، الفوز بنقطة، وتقدروا تحسوا بالحماس في الجو."
إيميليانا اتفرجت على لوكاس وهو بيسجل أول جون، بكل سهولة.
"أوه هو! تصويبة من ٢٥ قدم بتشق الشبكة زي جيمي إدواردز وهو لابس فستان مقاس ٣."
ناثان خد الكورة وباصاها للوكاس تاني. لوكاس صوب وسجل مرة تانية، وخلت الجنب بتاعه يهتفوا.
ناثان بعدها سرق الكورة وسجل بنفسه، وخلت إيميليانا وبيتون يهتفوا عشانه.
ده استمر فترة، الولدين رايحين جايين. إيميليانا لاحظت إنهم هما الاتنين شطار بنفس القدر. عمرها ما عرفت لوكاس شاطر في البسكت بول كده. بس طبعاً، دي أكيد جينات دان سكوت.
إيميليانا شهقت بمفاجأة لما ناثان خبط لوكاس بكوعه في مناخيره وهو بيسجل جون تاني. الجمهور سكت خالص لما لوكاس مشي بعيد، ماسك مناخيره وبصق دم من بقه.
رغم كده، الأمور رجعت تشتعل لما لوكاس قال مفيش فاول وإن جون ناثان لسه بيتحسب.
"أوه، الجون اتحسب، وبقت ١٤-١٢، نقطة الماتش لناثان. يقدر يكسب كل حاجة هنا. ناثان عشان الفوز. يا خبر!"
دي كانت لحظة قصيرة لما لوكاس صد الكورة قبل ما تدخل الشبكة، وخلتها تخبط في لوحة الهدف.
"شفتوا ده؟! في يوم من الأيام الرجالة هتكتب قصص عن الصدة دي. الأطفال هيتسموا على اسمها. الستات الأرجنتينيات هيعيطوا عشانها."
لوكاس خد الكورة وسجل جون تاني.
"لوك جاب جون، وبقى فرق نقطة."
لوكاس خد الكورة تاني وسجل، وخلت النتيجة تعادل.
"طعنة تانية، والنتيجة اتعادلت! حاسس إني هرجع. دي النهاية يا جماعة، مفيش رجوع دلوقتي. الجون الجاي هو اللي هيكسب."
"دي عشان أمي," لوكاس أعلن قبل ما يسجل شوتة الفوز.
"لوك عشان الفوز! جت! جت! لوكاس سكوت كسب ١٥-١٤، وفيه جنون وهذيان وسعادة للكل!"
معجبين لوكاس انفجروا في هتافات وهما بيتجمعوا حواليه، بيهنوه. لما إيميليانا لاحظت بيتون بتروح للوكاس، راحت لناثان، وحضنته.
"برضه كنت هايل يا نيت," طمنته.
"أيوه، طيب، مش هايل كفاية يا كوب," اتنهد.
إيميليانا بعدت عنه. "طب هو هياخد إيه؟"
"إحنا الاتنين هنبقى في الفريق."
وكانت دي بداية بداية جديدة.
الجيم كان مليان تشجيع واللعيبة والمشجعات بيسخنوا. إيميليانا كانت قاعدة بين بيتون وبروك، بتعمل تمرين إطالة وهي بتحكي لبروك على الأحداث اللي فاتتها في الأيام اللي فاتت.
إيميليانا بدأت تتوتر وهي بتتفرج على لوكاس وهو بيضيع كل كورة بيحاول يشوطها. ده كان أول ماتش ليه وبناءً على اللي شايفاه، كان عندها إحساس إن الموضوع مش هيمشي كويس.
وطبعاً، مكنش بيساعد إن ناثان كان واقفله على الواحدة. إيميليانا مكنتش حتى عايزة تعرف ناثان كان بيقول إيه للولد الغلبان ده.
"الليلة، لوكاس سكوت بيلعب أول ماتش ليه مع فريق تري هيل للغربان."
"بالظبط يا ماوث. دلوقتي، الغربان كسبانين ٥ ومخسروش ولا ماتش. بس ده أول ماتش ليهم بعد إيقاف ستة من لعيبة الفريق الأساسي."
لما وايتي نادى على اللعيبة، إيميليانا، بيتون وبروك وقفوا. "ده بقى الولد اللي غلب ناثان؟" بروك سألت، وهي بتبص على لوكاس. إيميليانا وبيتون هزوا راسهم. "بصراحة، هو قمر من ورا," غمِزت.
"مقدرش أخالفك في دي," إيميليانا اتنهدت، وهي كمان بتبص على الولد. "على قد ما بكره دان سكوت، هو أكيد ناقل جينات كويسة."
بروك شهقت. "أوه! تأكيد إن إيمي كوب معجبة بالأخوين سكوت؟"
"أنا مش معجبة بولا واحد فيهم," إيميليانا سخرت. "لمجرد إني شايفة إن شكلهم حلو، مش معناه إني واقعة فيهم. وبعدين، 'صحابنا قبل ولادنا'، صح؟" أضافت، وهي بتغمز لبيتون.
'صحابنا قبل ولادنا' كانت جملة البنات من وهما عندهم اتناشر سنة. التلات بنات كانوا معجبين بنفس الولد وبدأوا يتخانقوا عليه. ولما عرفوا إنه ميسواش، اخترعوا جملة 'صحابنا قبل ولادنا'.
"بلاش، لو عايزة ناثان، خدي راحتك. صدقيني," بيتون ردت، وهي بتقلب عينيها.
"وبيقولوا إن الرومانسية ماتت," إيميليانا ضحكت.
اللعيبة رجعوا الملعب. ناثان وواحد من لعيبة الفريق التاني اتخانقوا على الكورة في ضربة البداية. الكورة راحت للغربان، وبكده بدأ الماتش رسمياً.
في لحظة، الكورة اترحلت للوكاس، اللي فوتها بالعافية، وخلتها تقريباً تخبط في بيتون.
"إيديك حلوة," كشرت في وش الولد.
"رجلِكي أحلى," رد عليها، وهو بيغمز قبل ما يجري.
"ده واقع فيكي يا بي. سوير," إيميليانا غمِزت لبيتون، اللي كانت لسه فاتحة بوقها من رد فعل لوكاس.
"ارجعي للتشجيع يا كوب," تمتمت، بس إيميليانا مخدتش بالها من إن خدود بيتون احمرت.
إيميليانا كشرت لما واحد من الخصم خد الكورة وسجل، ولوكاس مكنش حتى بيحاول يصدها. رغم الطريقة اللي الأمور ماشية بيها، إيميليانا فضلت محتفظة بابتسامتها وبدأت تشجع الفريق.
الأمور بدأت تسوء أكتر لما لوكاس حاول يشوط كورة وضييعها. خد الكورة تاني وحاول محاولة تانية. بعد التالت محاولة فاشلة، ناثان خد الكورة وسجل.
طبعاً، لوكاس اتغير وطلع بره باقي الماتش.
"في بداية مسيرته، همنغواي كان محبط. كان كاتب كويس وعايز يبقى عظيم. وفي الآخر، اكتشف إن الأقل هو الأكتر," مستر كيلي كان بيكمل كلامه.
إيميليانا كانت بتسمع بتركيز، رغم إنها كانت زهقانة جداً. مكنتش بتحب المدرسة أوي، بس كانت حاسة إنها ملزمة تعمل كويس فيها. فكانت بتذاكر كويس لامتحاناتها، وبتركز في الفصل وبتخلص كل واجباتها في وقتها.
"استمري كده وهبدأ أفتكر إنك نيرد يا إيمي," ناثان غلّس عليها، وهو بيميل ناحيتها.
إيميليانا قلبت عينيها بابتسامة خبيثة. "ركز يا غبي."
"إيميليانا," كيلي نادى، وخلت البنت تعدل قعدتها. "وصف ناثان بكلمة واحدة بس."
ناثان بص لها بتوقع، وابتسامة على وشه وهي بتفكر. "رخم," قالت بجدية، وخلت الفصل يضحك وناثان يهز راسه.
"طيب، هدوء يا جماعة من فضلكم. شكراً. ناثان، تحب ترد وتوصف إيميليانا؟"
"جميلة," ابتسم، وغمزلها.
إيميليانا سخرت وبصت لبيتون، اللي كانت قاعدة على الجنب التاني. بس، بيتون كانت في عالم تاني، بترسم، وماكانش باين إنها سمعت ناثان قال إيه.
"طيب، دلوقتي لوكاس، أنت أوصف إيميليانا."
إيميليانا قاومت رغبتها في إنها تقلب عينيها. هو كيلي ناوي يخلي كل واحد في الفصل يوصفها؟
"مغرورة."
إيميليانا سخرت تاني وبصت للولد بذهول وباقي الفصل كان بيعمل أصوات تعجب. اللي ضايقها أكتر هو الطريقة اللي لوكاس كان بيبصلها بيها كأنه فاهم شخصيتها كلها. ده في حين إنه في الحقيقة، متكلمش معاها ولا كلمة.
"طيب، هدوء من فضلكم." لما الفصل سكت، ناثان رفع إيده. "أيوة؟ ناثان؟"
"أقدر أوصف لوكاس بكلمة واحدة," قال. "ابن..."
وهنا قامت الحرب.
لوكاس نط من مكانه، وناثان مشي وراه. قبل ما إيميليانا تقدر حتى تستوعب اللي بيحصل، لوكاس هجم على ناثان وبدأ يضرب فيه.
بصت لبيتون اللي أخيراً رفعت راسها من كراسة الرسم، وبتتفرج على الخناقة بعيون واسعة.
الولاد فضلوا يضربوا في بعض لحد ما كيلي أخيراً فرقهم وبعتهم هما الاتنين لمكتب المدير.
"عارفة، حاجة تزعل فعلاً إن لوكاس فقير ومش عارف يلعب عشان هو قمر," بروك اتنهدت، وهي بتقلّب في مجلة.
"عشان ده كل اللي يهم؟" إيميليانا ضحكت، وهي بتحط مانيكير فيروزي على ضوافرها.
إيميليانا، بروك وبيتون كانوا قاعدين في أوضة بيتون. بروك كانت بتقرا مجلة، إيميليانا بتعمل ضوافرها وبيتون كانت بترسم.
بروك قلبت عينيها من رد إيميليانا قبل ما تبص لبيتون. "يا جماعة، أنا شايفة إن حاجة كويسة جداً إنكم بتتشاكلوا مع ناثان تاني."
"بجد؟"
"أيوة. كل مرة تتخانقوا فيها بنسمع مزيكا جديدة," بروك ابتسمت. بيتون خبطت بروك برجلها بهزار، وخلت البنت تضحك.
"يا جماعة، اشتريتوا الجديد بتاع بيونسيه؟" إيميليانا سألت بروك.
"لا."
"كنت بسأل بروك يا بي. سوير. أنا كنت عارفة إجابتك أصلاً," إيميليانا ضحكت.
"عارفة يا بيتون، أنا عارفة إنك جو جوين ستيفاني، جيبة كاروهات، وأنا جامدة، بس بنحبك برضه، وعارفة ليه؟ عشان ليلة الجمعة، لما بيبقى وقت الماتش، بتكوني موجودة. واحدة مننا," بروك قالت بهدوء.
"ملحوظة: جوين ستيفاني مش جامدة," بيتون سخرت. "بصيتوا أبعد من كده يا بنات؟"
"أبعد من إيه؟"
"من كل ده. المدرسة الثانوية، البسكت بول، وبس... دراما الشهرة دي كلها," وضحت.
إيميليانا فكرت. بصراحة، المستقبل كان بيخوفها. حاولت تركز في الحاضر بس كانت عارفة كمان إنها لازم تحط أهداف عشان تنجح.
"قصدي، بحاول أركز في اللي هنا ودلوقتي بس كمان أجهز للمستقبل. يعني، عارفة إني عايزة أروح جامعة ميامي وأخد شهادة في البيزنس وعايزة أعمل أي حاجة أقدر عليها عشان أضمن ده يحصل. بس في نفس الوقت، مش عايزة أكون متكبرة بسبب ده وعايزة أستمتع بالمدرسة الثانوية ومشاكلها كلها," إيميليانا شرحت.
"أيوة. يعني، بفكر في المستقبل ساعات وده بيخوفني. بس بعدين بفكر إني هروح الجامعة... وهدخل نادي الطلبة الصح... وهتجوز راجل غني." بروك سكتت. "إلا لو تخنت." بيتون وإيميليانا بصوا لبعض بقلق قبل ما ينفجروا في الضحك، وبروك ضحكت معاهم. "طيب، يا إيمي كوب، سمعت إن ناثان ولوكاس اتخانقوا بسببك."
إيميليانا كشرت. "مين اللي قال كده؟"
"بفين."
"طيب، أنا بحب بفين بس هي ممعرفش هي بتقول إيه. الموضوع ملوش أي علاقة بيا," الشقراء أنكرت.
"بفين قالت إن لوكاس قال إنك مغرورة وعشان كده، ناثان قاله يا ابن الـ... وبعدين اتخانقوا. ده غلط؟" بروك سألت.
"لا," إيميليانا تمتمت باستسلام. "بس ناثان كان أصلاً شايف إن لوكاس ابن... مش بس بسبب اللي قاله. فمتأكدة إن الخناقة كانت بسبب مشاكلهم العائلية، مش أنا."
"ناثان كان أكيد بيتخانق عشانك," بيتون قالت.
"أنتِ مكنتيش حتى مركزة لحد ما لوكاس هجم عليه," إيميليانا لاحظت. "وبعدين، بالنظر إنك صاحبته، مش المفروض إنتِ بالذات تصدقي إنه مكنش بيتخانق عشان؟"
"طيب، إحنا دايماً بنتخانق فمسموح لي أفتكر إنكم كنتوا هتبقوا كوبل حلو," هزت كتافها.
"لو ده قلب لـ 'تلاتة مع بعض'، مش هقدر أكون صاحبتكم تاني," بروك دخلت في الكلام.
"إيع، يا بروك!"
"طيب، هنحاول مشروع همنغواي الصغير ده تاني. بس عشان نتجنب خناقة بار، هنعمله على ورق. دلوقتي مش لازم تحطوا أساميكم على دول. ببساطة اكتبوا كلمة واحدة، كلمة واحدة بس، توصفوا إيه أكتر حاجة عايزينها في حياتكم دلوقتي," مستر كيلي شرح، وهو بيوزع قصاصات ورق.
إيميليانا بصت حوالين الفصل، بتفكر في أفكار، قبل ما تكتب كلمة على حتة الورقة.
الحب