المكتبة

التصنيفات

رومانسية فانتازيا كورية رعب وغموض أكشن وإثارة خيال علمي تاريخية للبالغين

الفصل الأول: مواجهة في الأسانسير | راهبة ورغباتها

مواجهة في الأسانسير

"يا ساتر يا عايشة؟؟ الدنيا لسه صبح، بتصرخي ليه؟ صوتك أعلى من السارينة! أوف..." ورجعت نامت تاني. هزيتها عشان تصحى لأن مفيش حد هيوصلني للدير. مقدرش أصحي أرابيلا لأنها أكيد لسه نايمة، وهتتعصب لو صحيتها. ألثيا أهون لأنها مش بتعرف تتعامل معايا بوحاشة. "ألثيا... يا ألثيا... اصحي وصلي". وأنا بهزها. "يا عايشة لسه بدري... الراهبات نايمين، نامي إنتي كمان". "يا ألثيا... الساعة 9، الكل صحي وفيه حفلة خيرية في الدير..." مكملتش كلامي لما سمعت صوت شخيرها. معملتش حاجة غير إني قمت ولبست، وبسرعة خدت عجلة أرابيلا وبدأت أبدال عشان أرجع الدير.
تحميل الفصول...
                       برشلونة 

مفيش أي حاجة تتسمع غير ترانيم زي الملايكة طالعة من الراهبات، وفيه منهم اللي بتصلي بخشوع وهي راكعة.

ولما خلصت عظة القسيس اللي قعدت أكتر من ساعة، كل راهبة قامت وشافت اللي وراها ورجعت لشغلها.

عايشة كانت لسه خارجة من الكنيسة لما حد مسك دراعها فخليها توقف مشي.

"يا أخت إميلي، خضتيني." وهي حاطة إيدها على صدرها.

دي صديقة عايشة، من أول ما بدأت تدخل الدير وهما بقوا سند لبعض في كل حاجة وأي شغل، وده كمان عشان هي نصها فلبينية ونصها إسباني.

"يا بنتي بقالي كتير بنادي عليكي ومش بتسمعيني، شكلك كنتِ سرحانة بعيد أوي؟"

"مفيش... كنت بفكر في عظة القسيس من شوية." وهي مكملة مشي.

"في إيه بالظبط؟ إن الواحد ميبقاش خاين لغيره؟ ولا إن الواحد ميبقاش بيخدع نفسه؟"

"الاتنين."

"ها؟ استني... هو إنتي ليه حاساكي متأثرة بالكلام؟"

"لأ... مفيش حاجة، خلينا نمشي."
شدت صاحبتها تاني وكملت خروج من الكنيسة.

"عارفة يا أختي، طلع الموضوع صعب إن الواحد يبقى راهبة، كنت فاكراها سهلة بس طلعت لأ."

"يا أخت إميلي، طبيعي الحال كده، مفيش حاجة سهلة، بس ده الطريق اللي اخترناه ونذرنا نفسنا ليه، فلازم نتحمله."

"وإنتي يا أخت عايشة، بقالك كتير بتحلمي تبقي راهبة؟"

"من وأنا طفلة وده كان حلمي، إني أخدم ربنا."

"أنا كمان، بسبب كوني راهبة اتغيرت كتير، مبقتش إميلي القديمة اللي كانت بتصدع أبوها."

عايشة ابتسمت بس لأن صاحبتها كانت بتبوز وهي بتحكي.

"بقولك إيه خلينا نمشي، عشان خايفة تكون الأم الرئيسة بتدور علينا."

"خلينا ناكل الأول." وهي بتدلك بطنها.

عايشة هزت راسها وشدت صاحبتها وخرجت، وقبل ما يمشوا حد نادى على عايشة تاني.

"أخت عايشة، يا أخت استني..."

عايشة لفت للست اللي نادت عليها، وكانت بتنهج وهي ماسكة ركبها من التعب.

"أيوه يا أخت روز، محتاجة حاجة؟" سألتها عايشة.

"عندك زوار، هي في منطقة الزيارة، يا ساتر يا رب يا أختي دي عكسك تماماً، دي النسخة الشيطانية منك يا أخت عايشة." وهي بتعمل علامة الصليب.

من اللي سمعته عايشة، عرفت مين اللي جاي يزورها، تقريباً كل الراهبات زمايلها بيقولوا لها نفس الكلام كل ما التوأم بتاعها يزورها.

عايشة شكرت الراهبة وشدت صاحبتها تاني وراحوا منطقة الزيارة.

في برشلونة التوأم واخدين راحتهم في الظهور قدام الناس، حاسين إنهم في أمان ومتحررين من أي خطر بيهددهم هما وأخواتهم.

من بعيد كانت شايفاها وهي مكشرة وحاطة رجلها على الترابيزة الصغيرة.

أول ما قربت منها، خبطت على رجلها فنزلتها وقفت قدامها.

لما شافت عايشة، ابتسمت وخدت أختها في حضنها.

"يا يسوع، يا عايشة اتأخرتي ليه؟ بقالي كتير مستنية."

"معلش كان فيه صلاة ولسه خالصة حالا." اعتذرت منها وطلبت من توأمها تقعد.

"آه، يا أختي أنا هروح، لازم أجهز للحفلة الخيرية اللي هنعملها." استأذنت صاحبتها.

"آه صحيح... ماشي يا حبيبتي روحي إنتي وأنا هحصلك."

هزت راسها واستأذنت من الأختين.

"إيه اللي جابك يا حبيبتي؟"

"ليه، ممنوع؟" سألتها وهي رافعة حاجبها.

"هو أنا قلت حاجة؟"

"لأ... أصلي فاضية النهاردة فقلت أعدي عليكي، وحشتيني يا أختي." وحضنتها تاني.

"يا سلام... عايزة إيه بقى عشان بتدلعي كده؟"

"مفيش حاجة خالص، إيه ده، هو عشان الواحد دلعك يبقى عايز حاجة؟"

"خلاص يا ستي متزعليش، أكلتي؟"

"آه... الحقيقة كنت عايزة أخدك ونخرج بس شكلك مشغولة بالحفلة الخيرية اللي عندكم."

"أيوه فعلاً، مش هعرف النهاردة..."

"خسارة، ده ألثيا موجودة في برشلونة..."

"ألثيا هنا؟" سألتها بحماس.

"آه، فعلاً هي دلوقتي في شقتي..."

"يا بنتي طب ما قلتيش من بدري ليه؟ استني هحاول أقنع الأم الرئيسة، هعمل أي حجة."

"مش قلتي مشغولة؟ مش عندكم حفلة النهاردة؟"

"أيوه... بس المدام سونيا مش هتيجي غير بكره، اللي وصل النهاردة شوية طرود للأطفال، فممكن أستأذن دلوقتي بدل ما أبقى مشغولة بكره."

"على راحتك... سمعتي اسم ألثيا بقيتي فاضية فوراً، ده أنا كنت بتعامليني وحش." قالتها وهي بتدلع وبتبين زعلها.

"خلاص بقى، متزعليش... متغيريش منها، ألثيا مش بنشوفها كتير فمش بإيدي إني أوحشني أختنا الصغيرة."

"آه... بس بتحبي أختك الكبيرة أكتر، مش كده؟"

واحدة غيورة جداً البنت دي... فقلت أهزر معاها لأني حسيت إني محتاجة أفكر.

"يا عايشة لا بجد! براحتك أنا مش هاخدك معايا..."

"خلاص يا ستي... بحب أختي الكبيرة، إنتي غيورة جداً فعلاً."

"طب إيه، ليه حاساكي بتقوليها بالعافية؟ روحي بقى لألثيا."

"معايا صورة لبنجي." قلتها عشان أصالحها.

"أحسن برضه إنك بتحبي ألثيا أكتر مني، هي أصلاً الصغيرة."

شايفين؟ عارفة نقطة ضعف البنت دي، هي ميتة في دباديب الراجل اللي مفيش في دماغه غير الأوهام ده.

عملت علامة الصليب لأني شتمته في سري في وقت مكنش ينفع فيه الشتيمة.

"استنيني هنا... هروح للأم الرئيسة في مكتبها الأول."

"بسرعة طيب... إنتي عارفة أختنا الصغيرة ملهاش خلق تستنى." سمعتها وهي بتزعق وبتوصيني.




الأم الرئيسة وافقت، بشرط إني أرجع بدري الصبح، لأن المدام سونيا هتوصل هي وبنتها بدري.

وصلنا ولقينا ألثيا بتطبخ في المطبخ اللي ورا عند أرابيلا.

"تي-تي!!!!" صرخت من وراها فـ اتخضت.

مقدرتش أمنع نفسي من الضحك لما حطت إيدها على صدرها.

"يا عايشة!!! خضتيني لدرجة الموت!" وبصتلي بضيق.

أوف... دي دايماً مكشرة كده.

"يا ألثيا، بطلي شتيمة." حذرتها.

"أنا مش... وبعدين بطلي تناديني باسم الدلع ده."

"ليه سيبتيني يا عايشة؟ الحاجات اللي اشتريناها تقيلة أوي." اشتكت أرابيلا.

أوبس... غلطتي، كنت متحمسة زيادة.

"معلش... أنا هرتب الحاجات اللي اشتريناها." اعتذرت وخدت تفاحة من على الطرابيزة.

"بتطبخي إيه؟" سألت أرابيلا وهي بتقعد جنبي.

"كاربورنارا." ردت ببساطة.

"ها؟ مش إنتي مش بتاكليها؟"

"أيوه... دي ليكم إنتو." وهي بتحطها في الطبق.

"يا روحي يا أختنا الصغيرة... خدي بوسة." وراحت أرابيلا تبوز لألثيا.

ألثيا خدت تفاحة من على الطرابيزة بسرعة وحطتها قدام بقها.

أرابيلا كشرت وقعدت جنبي بخبطة.

"بوسة بس... يا رخم! يوم ما هيجيلك حد يوريكي الرخامة دي على أصولها." لسه بتبرطم.

ألثيا قعدت تقلدها وهي بتقشر موزة.

أحياناً الاتنين دول بيفكروا زي الأطفال بالظبط.

ألثيا عصبية، فـ ساعات كتير بفكر مين اللي هتقدر تروض أختي اللي قلبها تلج دي.

هزيت راسي وبدأت أكل اللي عملته ألثيا.

الليل دخل ولسه ما نمناش، كنت بحاول استمتع بوجود ألثيا عشان هياخد وقت طويل لحد ما نتقابل تاني.

"خدي يا عايشة." وهي بتناولني كوباية لبن؟؟

بصيت على علب البيرة اللي في إيدهم. يا خي الغيرة... ولا مرة خلوني أشرب معاهم. بيكرهوا إني أشرب، هو طعمها إيه؟ نفسي أجربها.

"ما تسعبلش، مش هنديكي." قاطعتني ألثيا وعينها على التليفزيون.

بوزت وشربت اللبن اللي عملتهولي، بتعاملني كأني طفلة.

---

نطيت من مكاني لما الموبايل رن فجأة. عيني وسعت لما لقيت الساعة 9 الصبح.

"أنا رحت فيها!!!!" صرخت، فألثيا وقعت من على السرير.

"يا ساتر يا عايشة؟؟ الدنيا لسه صبح، بتصرخي ليه؟ صوتك أعلى من السارينة! أوف..." ورجعت نامت تاني.

هزيتها عشان تصحى لأن مفيش حد هيوصلني للدير. مقدرش أصحي أرابيلا لأنها أكيد لسه نايمة، وهتتعصب لو صحيتها.

ألثيا أهون لأنها مش بتعرف تتعامل معايا بوحاشة.

"ألثيا... يا ألثيا... اصحي وصلي". وأنا بهزها.

"يا عايشة لسه بدري... الراهبات نايمين، نامي إنتي كمان".

"يا ألثيا... الساعة 9، الكل صحي وفيه حفلة خيرية في الدير..."

مكملتش كلامي لما سمعت صوت شخيرها.

معملتش حاجة غير إني قمت ولبست، وبسرعة خدت عجلة أرابيلا وبدأت أبدال عشان أرجع الدير.

كنت بطير في الشوارع، يا رب ما أتمسكش، كفاية اللي عملته قبل كده...

دي غلطتكم إنتو الاتنين، ألثيا وأرا.

سمعت صوت الجرس، يا رب ألحق... بس من حظي الأسود، جنزير العجلة فك.

لما صلحتها، سبت العجلة عند شجرة وجريت على رجلي عشان أدخل بسرعة.

لما دخلت، لقيت الأخت إميلي، واتنفست براحة لما قالتلي إن الحفلة لسه بادئة.

"آخ يا صحبتي!! إنتي بتخبطي فينا ليه؟ مش كنتِ مش عايزة تيجي؟"

سمعت شكوى جنبي، واحدة ظهرت فجأة وشكلها كانت مستعجلة هي كمان، بس مطنشتش لأن الأخت إميلي كانت لسه بتتكلم.

مفيش ثواني والأسانسير فتح، أنا وصحبتي دخلنا الأول. الاتنين اللي كانوا ورانا دخلوا بسرعة، وبالذات الواحدة فيهم اللي جت وقفت جنبي لدرجة إن كوعنا خبط في بعض.

بصيت عليها، لقيتها بتبصلي وهي مبتسمة ابتسامة عريضة.

مطنشتش وبصيت للأخت إميلي.

"دي شكلها مش طبيعية." همست لنفسي.

اتصدمت لما لفتلي وبدأت تقرب جسمها مني أكتر.

بصيت حواليا، هل المكان ضيق؟ لأ، إحنا بس أربعة.

رجعت لورا شوية، بس هي قربت أكتر لحد ما حصرتني في جنب الأسانسير.

"إيه مشكلة الست دي؟"

حاولت أرجع لورا تاني، بس هي كانت مصرة تقرب، ومكنتش حابة الوضع لأن جسمي بدأ يحس بشعور غريب وهي لازقة فيا.

"أرجوكِ، مش دلوقتي..."

شهقت لما خبطت في منطقة حساسة في جسمي فـ زقتها بخفة. بس دي كانت حركة غلط، لأن إيدي جت على صدرها. باين عليها الصدمة، بس اتحولت لابتسامة مستفزة.

بصيت قدامي لما الأسانسير رن، يعني وصلنا للدور بتاعنا.

"شكراً يا رب!!!!!"

جريت عشان أهرب من الحصار بتاعها.

"آسـ... آسفة." اعتذرت وشدت صحبتي وخرجت.

حطيت إيدي على صدري من التوتر بسبب اللي عملته الست دي.

"الست دي شكلها مجنون يا أختي... دي أكيد واخدة حاجة."

"ممكن... خلاص أنا هروح، لازم أغير هدومي."

"ماشي... هستناكي فوق."

ابتسمت ابتسامة خفيفة ودخلت أوضتي. سديت ضهري على الباب وبصيت لتحت، الحتة اللي كنت مغطياها من بدري. كويس إن الأخت إميلي والاتنين اللي في الأسانسير مخدوش بالهم، وإلا كانت دي نهاية مستقبلي كراهبة.

مش قادر أنسى وش الست دي. هي مين أصلاً... لازم أعترف إني أول مرة أقابل شخصية متحررة بالشكل ده.

حسيت إنها كانت عايزة تلتهمي جوه الأسانسير، ولازم أعترف... كان ليها تأثير عليا.

"لازم أبعد عنها. ممكن تكون هي اللي هتجيب أجلي في يوم من الأيام."